ابن قيم الجوزية يهز النصارى بكلماته رحمه الله وارضاه
إذا مَاتَ الإلهُ بصُنـعِ قــوْمٍ... أماتُـوه فما هـذا الإلــهُ
وهَلْ أرْضـاهُ ما نَالُـوه منـه ... فبُشـراهم إذا نالـوا رِضاهُ
وإن سَخِطَ الذي فَعَلـوهُ فيـه... فَقُوَّتهُم إذاً أوْهَـت قُــوَاهُ
وهل بقيَ الوُجـودُ بــلا إلهٍ ...سمَِيعٍ يَسْتجيبُ لمِن دَعـــاهُ
وهل خلَتِ الطباقُ السَّبعُ لمـَّا ... ثَوَى تحت التُّرَابُ وقد عـلاهُ
وهل خلتِ العَــوَالِمُ من إلهٍ ... يُدَبِّرُها و قد سمرت يــداهُ
وكيف تخلَّت الأمـلاكُ عنــه... بِنَصْرِهِمُ وقد سمَِعوا بُكـَـاهُ
وكيف أطاقَتِ الخَشَبات حمل الإله...الحـقِّ شـد على قَفَــاهُ
وكيف دنا الحديـد إليـه حـتى... يخالطـه ويلحقــه أذاهُ
وكيف تمكَّنت أيـدي عِــداه ...وطالت حيث قد صفعوا قَفاهُ
وهل عاد المسيحُ إلى حيــاةِ... أمْ المحيي له ربٌ ســــواهُ
وياعجبا لقــبرٍ ضم ربــا ... وأعْجَبُ منه بطنٌ قَدْ حَـواهُ
أقام هناك تِسعًا من شُهــورٍ...لدى الظلمات من حيضِ غِـذاهُ
وشقَّ الفَرْجَ مَوْلودًا صغـيرًا... ضعيـفًا فاتحا للثَّدْيِ فـــاهُ
ويأكـل ثم يشـرب ثم يأتي ... بلازم ذاك هـل هـــذا إلهُ
تعالى الله عن إِفْكِ النصارى...سَيُسْـألُ كُلُّـهم عمَّا افْتَــراهُ
أعُبَّاد الصليـبِ لأي معنىً... يعظم أو يُقَبَّحُ من رمــــاهُ
وهل تقضي العقولُ بغير كَسْرٍ...وإحراقٍ له ولمن بقــــاهُ
إذا رَكِبَ الإله عليه كُرْهًا ... وقد شُدَّت لتسميرٍ يَـــداهُ
فذاك المركب الملْعون حقا ... فَدُسْهُ لا تَبُسْهُ إذا تَــــراهُ
يُهان عليه ربُ الخَلقِ طُرًا ... وتَعْبدُه فإنك من عِــــداهُ
فإن عظَّمته من أجل أن قد... حَوَى ربَّ العبادِ و قد عــلاهُ
وقد فُقِِدَ الصَّليبُ فإن رَأَيْنا... لهُ شَكْلاً تَذكَّرْنا سَنــــاهُ
فَهَلاَّ للقبورِ سَجَدْتَ طُرًّا... لضَمِ القبرِ ربك في حشـــاهُ
فيا عبد المسيح أفِقْ فهذا... بِدايَتُـه وهذا مُنْتَهَـــــاهُ