المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رمضان في الفلبين


حمودي الرساوي
23-05-2009, 10:33 PM
رمضان في الفلبين

http://www.mahallaonline.com/news_images/D57-rmdan.jpg


تقع جزر الفلبين في جنوب شرق آسيا، وتُعَدُّ جزءًا من أرخبيل جزر الملايو، الذي يضم بجانب الفلبين كلاًّ من أندونيسيا، وماليزيا، وسنغافورة، وتبعُد سواحل الفلبين الشمالية عن جنوب الصين نحو 800 كم، وتمتد جزر الفلبين بين جزر فورموزا في الشمال وجزر بورنيو في ماليزيا وأندونيسيا في الجنوب، ويحيط بها من الشمال الغربي والغرب بحر الصين الجنوبي، ومن الشرق المحيط الهادي، ومن الجنوب بحر سيليبس، وتضم بحارًا داخليةً بين جزرها الكثيرة، أوسعها بحر سولو، وفي مجموعة الجزر الفلبينية أكثر من 10 آلاف خليج، وبها 7100 جزيرة.




الإسلام في الفلبين




عرفت الفلبين الإسلام أول ما عرفته عن طريق مجموعات التجَّار من الصينيين المسلمين، وكذلك عن طريق بعض رجال الدعوة الإسلامية الذين وفدوا على هذه المجموعة من الجزر من سومطرة وأندونيسيا عمومًا، وكان من بينهم الداعية راجا باجندا الذي جاء إلى منطقة سولو في العام 1390م داعيًا إلى الإسلام ووجد استجابةً واسعةً، وأعقبه داعيةٌ آخر ثم ثالثٌ يُدعى "أبو بكر من يالمبانج"، وتزوج ابنة راجا باجندا، وعندما مات باجندا صار أبو بكر سلطانًا على البلاد، وأسس سلطانه على النظام الإسلامي العربي، أما مينداناو في الجنوب والوسط فقد دخل الإسلام فيها على يد الداعية الإسلامي الشريف كابونجسوان.وقبل مجيء الأسبان كان الإسلام قد انتشر في العاصمة مانيلا- أو أمان الله قبل تحريفها- وغيرها من مدن وجزر الفلبين، وأصبحت مانيلا نفسها إسلاميةً، وكان السلطان سليمان- حاكم مانيلا- ذا نسب يربطه بسلطان بورنيو، لكنَّ مجيءَ الأسبان إلى الفلبين حال دون انتشار الإسلام في الجُزُر الأخرى.




وظل الإسلام هو الدين الغالب في الفلبين حتى وصل إليها الغرب عن طريق الرحَّالة الأسباني ماجلان، والذي تغلب على المسلمين، وفتح الطريق أمام الاحتلال الأسباني في العام 1568م في عهد الملك فيليب الثاني، وقد سُمِّيت البلاد على اسم هذا الملك لتبدأ رحلة اضطهاد للمسلمين هناك.ومن ملامح ذلك الاضطهاد تغيير نطق اسم العاصمة إلى اسم غير عربي، من "أمان الله" إلى "مانيلا"، وللآن يعيش المسلمون في الجنوب في حرب دائمة مع السلطات الفلبينية التي طال اضطهادها للمسلمين ولدور العبادة، فقامت بتهديم المساجد، لكنَّ السلطات حاليًا بدأت تأخذ اتجاهًا أكثر هدوءًا في تعاملها مع الوجود الإسلامي بالبلاد، وعامةً توجد العديد من المساجد في الفلبين لا تزال باقيةً، منها مسجدا سولو ودافوا.




رمضان




بالرغم من أنَّ المسلمين يعيشون في الفلبين كأقلية، ورغم أنَّ البلاد تجاور ماليزيا وإندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة.. فإنَّ للمسلمين في هذه البلاد العديد من العادات والتقاليد التي تُعْتَبَر خاصةً بالمجتمع الإسلامي الفلبيني وتُمَيِّزُه عن غيره مما حوله في المجتمعات الإسلامية في آسيا الشرقية والجنوبية، والتي وإنْ اتفقت في الجوهر مع التعاليم الإسلامية إلا أنها تحتفظ بخصوصيةِ مجتمعها، ويُعتبر شهر رمضان مجالاً مُهمًّا للتعبير عن هذه العادات، وتعود أهمية شهر رمضان هناك أيضًا بالنسبة لمسلمي الفلبين إلى أنَّه- أي رمضان- يتم استغلاله من أجل تأكيد هويتهم الإسلامية في مواجهة الحرب الطائفية ضدهم.ومن أبرز عاداتهم خلال الشهر الكريم تزيين المساجد وإنارتها، والإقبال على الصلاة فيها، وجعْلها مركز التجمع العائلي، فتصبح دارًا للعبادة وللتعارف بين المسلمين، أيضًا يحرص المسلمون على أداء صلاة التراويح واصطحاب أبنائهم إلى أدائها؛ بغرض غرس التعاليم الدينية في نفوسهم منذ صغرهم، ولا بد على كل مسلم أنْ يؤدي صلاة التروايح في المسجد، وتؤدى هناك 20 ركعة.ويحرص المجتمع الإسلامي الفلبيني في شهر رمضان على تقديم الخدمات الاجتماعية للمُحتاجين، كما أنَّ الأغنياء يستضيفون الفقراء على موائدهم دون حساسيات، تبعًا لاعتبارات الأُخوَّة الإسلامية، وفي إطار التكافل الاجتماعي داخل المجتمع الفلبيني المسلم يتم توزيع الصدقات خلال الشهر الفضيل في ليلة النصف منه، كما يعمل أئمة المساجد هناك على جمع زكاة الفطر وتوزيعها على المستحقين من الفقراء.ويلهو الأطفال في هذا الشهر بعد الإفطار؛ حيث يرتدون الملابس المزيَّنة بالألوان والزخارف، ثم يحملون الفوانيس أو ما يشبهها، ويبدأون في التنقُّل من مكان إلى آخر بل ويتولَّون إيقاظ النائمين لتناول طعام السَّحور.




وعن عادات الطعام هناك يهتم المسلمون الفلبينيون بالأكلات المحلية الخاصة بهم، مثل طبق "الكاري كاري" وهو اللحم بالبهارات، وكذلك مشروبهم المحلِّي المعروف والمكوَّن من السكر والموز وجوز الهند، كذلك هناك بعض الحلوى التي تشبه "القطائف" المصرية وعصير "القمر الدين".

كركتاوا
24-05-2009, 05:59 PM
بارك الله فيك أخي حمودي على هذه المعلومات

ابوريان
25-05-2009, 04:56 PM
الله يعطيك العافيه رساوي