المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : **قصيدة صارت مضرب مثل**


نبض القلم
20-01-2008, 07:06 AM
http://abeermahmoud.jeeran.com/12-BASMALLAH.gif

إخواني الكرام وأخواتي الكريمات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاشك أن من الشعر لحكمه ،وأن من البيان لسحرا ،كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، في الأشعار عصارة تجارب نستفيد منها ، وقد تغنينا عن عشرات المحاضرات ،في تاريخنا مواقف وأمثال وطرائف وأشعار حبذا لو توقفنا عندها نستجلي خبرها ،إنها بحق عصارة فكر له قيمته .سأعرض عليكم قصيدة ذهبت بعض أبياتها مثلا وهي للشاعرة الشهيرة (نورة الحوشان ) رحمها الله.في البداية نتعرفه عليها :
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(35).gif
الشاعرة نورة بنت حوشان بن علي بن دخيل الله الرشيدي عاشت في الفترة مابين اواخر1800 ميلادي_ الى أوائل 1900 ميلادي.
الشاعرة فارقت زوجها بالطلاق وفارقها ليعقب ذلك ندم من الجميع، وهذه الفرقة لا تلاقي بعدها مما جعل للقصيدة معاني من الحرقة التي شهرت القصة والقصيدة معاً وجعلت من أحد أبياتها مثلاً يطلقونه على الفراق أو عدم التوافق.
ولعلي لا أبدأ القصيدة من أولها بل أبدأ بالبيت الذي أصبح البعض يستخدمه كمثل وهو:
اللي يبينا عيت النفس تبغيه
واللي نبي عيا البخت لا يجيبه
هذه الشاعرة كانت مع زوجها في أحسن حال وكانت معيشتهما في مزرعة لهما، تكونت فيها معظم ذكرياتهما الجميلة بين السواني والأشجار والماشية والثمار، وكانت ترسم المستقبل في إطار هذا البستان الذي تجمله الحياة الهانئة والأسرة الحانية مع الأولاد، حيث تجمعهم البساطة والألفة ولم الشمل والمودة.
قدر الله وما شاء فعل أن حصل لهذه الأسرة أن تنصدع بطلاق ربما لسبب واه أو خلاف غير مبرر وما أكثر ما يندم الناس على لحظة لم يوفقوا فيها، أو لتسرع ما كان في الحسبان نتيجته.
هذا الطلاق لا رجعة فيه إلا أن تتزوج بآخر لأنه بالثلاث، فصارت بائناً من زوجها، والكارثة أطلت بعنقها على الأسرة والحرقة بدأت بالاشتعال.
لقد رغب في الزواج منها البعض لكنها لا تجد في نفسها قبولاً لمن تقدم لها، وما كانت عشرتها الأولى منسية مع زوجها، فكانت المشاعر تتجمع نحو مستقبل شاعري وتعبير من صميم القلب لم يجد ماثيره بعد، حتى مرت من جانب بستان زوجها الذي كانت يوماً من الأيام المتصرفة فيما فيه، ورأت مرتع وبواكير حياتها قبل وبعد أن أنجبت أولادها، ورأت ممرات وملاعب أولادها وهم معها ورأت أباهم منهمكاً في عمله الذي كان عليه ولا يزال، فنظرت إلى كل هذا وإلى أولادها وهم بينها وبين أبيهم، والفاصل قد تأكد، والفرقة قد حلت ولا شك أن كلا الطرفين في ندم، فقالت قصيدتها التي دونها الكُتَّاب ورددها الرواة واستعذبها متذوقو الشعر وامتلأت بلاغة وتصويراً دقيقاً لا خيال فيه بل هو واقع جسدته المشاعر المتأججة حيث تقول:
اللي يبينا عيت النفس تبغيه
واللي نبي عيا البخت لا يجيه
يالعين شوفي زرع خلك وراعيه
هذي معاويده وهذي قليبه
يالعين هلي صافي الدمع هليه
وإلى قضى صافيه هاتي سريبه
من أول خلي قريب وأنا أرجيه
واليوم جيتهم علينا تعيبه
يمرني في السوق ما عاد أحاكيه
يا كبرها يا عبرها من مصيبه
http://www.al-anwar.net/fasel/Alhawe_Graphic_com_Line%2520(1).gif

زياد2010
20-01-2008, 07:19 AM
يالعين هلي صافي الدمع هليه
وإلى قضى صافيه هاتي سريبه

الله الله قصيدة ولا أروع

أحسنت الاختيار يا مبدع

أنا سمعت القصة والقصيدة من الشرهان

وتعرف الشرهان وأسلوبه يبهر ويملح

تقبل التحايا