بنت النيلين
04-09-2008, 08:56 AM
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?blobcol=urldata&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey=id&blobtable=MungoBlobs&blobwhere=1189428171714&ssbinary=true
سيدة تبيع الحلو مر
يستطيع المارة في طرقات الخرطوم وفي كل مدينة وقرية سودانية أن يدركوا قدوم شهر رمضان المبارك من خلال تلك الرائحة الشهية التي تنبعث من المنازل خلال الشهر الكريم.. إنها رائحة مشروب يمكن بكل ثقة القول بأنه مشروب السودان الخاص حيث لا يوجد إلا في السودان، بل لا يوجد له شبيه محلي.
وحتى في السودان فلن تجد هذا المشروب إلا في شهر رمضان المبارك، إنه مشروب "الحلو مر" شراب رمضان المفضل والأول في السودان
"الحلو مر"
أكثر ما يميز السودانيين في رمضان هو "الحلو مر"، وهو مشروب يبدأ إعداده مع مطلع الشهر الكريم، لونه شديد الاحمرار، وتجد النساء صعوبة في صنعه، بيد أن أثره الواضح في إطفاء العطش يهون كل مشقه.
ويتكون الحلو مر من مقطعين يعبران عن مدلول مهم في عمل هذا المشروب، فهو حلو في طعمه ومذاقه كما أنه صعب في صناعته، فهو يصنع من نوع معين من الذرة يتم زراعتها داخل المنازل في جوالات من الخيش أو البلاستيك، وعندما تصبح أوراقا وجذورا تقطع وتكون محملة بقدر كبير من السكريات والبروتينات، ثم يجفف في الشمس ويخلط بأنواع أخرى من التوابل ويخمر لاكتساب المزيد من السكريات، ويوضع على النار في شكل رقائق سميكة تجفف، ثم يوضع في آنية خاصة. ويمكن أن يبقى بشكله المميز لعدة أشهر حيث يبل في الماء لعدة ساعات ويصفى ماء هذا الخليط للشرب ويضاف إليه قليل جدا من السكر وكذلك يوضع به الثلج ليقدم بشكل أساسي على مائدة رمضان في السودان.
وتعرف عملية تحضير عجينة "الحلو مر" "بالعواسة"، وتعتبر عملية معقدة وطويلة بحيث أنها تستغرق عدة أيام كما يشارك فيها العديد من نساء الحي.
ويطلق على "الحلو مر" مسمى آخر يعرف بـ"الأبري"، وهى كلمة تتكون أيضاً من مقطعين وتعنى "أب" أي عاد و"ري"، ويصبح مدلول الكلمة هنا أن الصائم قد ارتوى بعد العطش، وهذه خاصية كبيرة لهذا المشروب الذي يبطل الشعور بالعطش.
ومنذ عدة سنوات كان السودانيون يستخدمون أبري للطعام وليس فقط لإعداد المشروبات وذلك عن طريق وضع بعض الرقائق البيضاء في الماء حتى تلين.
ومع تغير أنماط الحياة وزيادة الاعتماد على الطعام المعد والجاهز لم تعد النساء يجدن الوقت لإعداد "الحلو مر" في المنزل لأنه يحتاج إلى عدة أيام والكثير من المشقة في إعداد العجينة الخاصة بهذا المشروب.
وبالرغم من محاولة المتاجر إنتاج الحلو مر فإن ربات البيوت يشتكين من أن الجاهز لا يكون بنفس الجودة التي يصنع بها في المنزل. ويباع الجردل في الأسواق السودانية بحوالي ثلاثين ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل (12) دولارا وهذه الكمية لا تكفي أسرة صغيرة.
سيدة تبيع الحلو مر
يستطيع المارة في طرقات الخرطوم وفي كل مدينة وقرية سودانية أن يدركوا قدوم شهر رمضان المبارك من خلال تلك الرائحة الشهية التي تنبعث من المنازل خلال الشهر الكريم.. إنها رائحة مشروب يمكن بكل ثقة القول بأنه مشروب السودان الخاص حيث لا يوجد إلا في السودان، بل لا يوجد له شبيه محلي.
وحتى في السودان فلن تجد هذا المشروب إلا في شهر رمضان المبارك، إنه مشروب "الحلو مر" شراب رمضان المفضل والأول في السودان
"الحلو مر"
أكثر ما يميز السودانيين في رمضان هو "الحلو مر"، وهو مشروب يبدأ إعداده مع مطلع الشهر الكريم، لونه شديد الاحمرار، وتجد النساء صعوبة في صنعه، بيد أن أثره الواضح في إطفاء العطش يهون كل مشقه.
ويتكون الحلو مر من مقطعين يعبران عن مدلول مهم في عمل هذا المشروب، فهو حلو في طعمه ومذاقه كما أنه صعب في صناعته، فهو يصنع من نوع معين من الذرة يتم زراعتها داخل المنازل في جوالات من الخيش أو البلاستيك، وعندما تصبح أوراقا وجذورا تقطع وتكون محملة بقدر كبير من السكريات والبروتينات، ثم يجفف في الشمس ويخلط بأنواع أخرى من التوابل ويخمر لاكتساب المزيد من السكريات، ويوضع على النار في شكل رقائق سميكة تجفف، ثم يوضع في آنية خاصة. ويمكن أن يبقى بشكله المميز لعدة أشهر حيث يبل في الماء لعدة ساعات ويصفى ماء هذا الخليط للشرب ويضاف إليه قليل جدا من السكر وكذلك يوضع به الثلج ليقدم بشكل أساسي على مائدة رمضان في السودان.
وتعرف عملية تحضير عجينة "الحلو مر" "بالعواسة"، وتعتبر عملية معقدة وطويلة بحيث أنها تستغرق عدة أيام كما يشارك فيها العديد من نساء الحي.
ويطلق على "الحلو مر" مسمى آخر يعرف بـ"الأبري"، وهى كلمة تتكون أيضاً من مقطعين وتعنى "أب" أي عاد و"ري"، ويصبح مدلول الكلمة هنا أن الصائم قد ارتوى بعد العطش، وهذه خاصية كبيرة لهذا المشروب الذي يبطل الشعور بالعطش.
ومنذ عدة سنوات كان السودانيون يستخدمون أبري للطعام وليس فقط لإعداد المشروبات وذلك عن طريق وضع بعض الرقائق البيضاء في الماء حتى تلين.
ومع تغير أنماط الحياة وزيادة الاعتماد على الطعام المعد والجاهز لم تعد النساء يجدن الوقت لإعداد "الحلو مر" في المنزل لأنه يحتاج إلى عدة أيام والكثير من المشقة في إعداد العجينة الخاصة بهذا المشروب.
وبالرغم من محاولة المتاجر إنتاج الحلو مر فإن ربات البيوت يشتكين من أن الجاهز لا يكون بنفس الجودة التي يصنع بها في المنزل. ويباع الجردل في الأسواق السودانية بحوالي ثلاثين ألف جنيه سوداني، أي ما يعادل (12) دولارا وهذه الكمية لا تكفي أسرة صغيرة.