famas
08-06-2008, 12:06 AM
حي ساروجة في دمشق.. (استانبول الصغيرة: بيوت جميلة وحمامات أنيقة ومساجد تاريخية)
دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
السبت 7 حزيران 2008
محمد مروان مراد
http://www.tishreen.info/images/sa06-07-08/cu004-1.jpg
أصل التسمية(سويقة صاروجا)* والسويقة مصطلح لتجمع سكني مستقل به جامع وسوق صغيرة وحمام وفرن وسائر مستلزمات العيش.
وهذه السويقات التي ظهرت مع مطلع القرن السادس الهجري في دمشق(خارج السور)أصبحت نواة الضواحي التي اتسعت فيما بعد، وبالذات في عهد المماليك(من أواسط القرن السابع إلى مطلع القرن العاشر الهجري وبدأت المعالم تظهر في تلك السويقة في عهود الأتابكة ومن أبرزها:
(تربة الأتابك معين الدين انر)المتوفى عام 544هـ ، والتربة النجمية التي ضمت أضرحة بعض الأمراء الأيوبيين الأوائل، وازدهرت محلة(ساروجا)في العهد الأيوبي، عند إنشاء المدرسة الشامية البرانية على يد(الخاتون ست الشام)أخت السلطان صلاح الدين الأيوبي، وذلك في عهد أخيها السلطان الناصر.
ازدهار الحرف والعمران:
وفي عهد المماليك نشطت حركة العمران في الحي وحظيت دمشق في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون باهتمام كبير، إذ رعى كافل دمشق الأمير سيف الدين تنكز الناصري الحركة العمرانية والحرف والفنون.، وتولى الأمير المملوكي(صارم الدين صاروجا المظفري)إنشاء حي(صاروجا)والعناية بما وجد فيه من معالم كحمام الورد، وقد سكن الحي ضباط وجنود المماليك وظهرت فيه المنشآت المدنية كمسجد عمر بن موسى الدوادار(مسجد القرمشي)اليوم في زقاق الكمار، وتربة(بلبان)في حارة قولي، ومسجد(برسباي)في حارة الورد.
وقد حمل الحي اسم مؤسسه(صارم الدين صاروجا)في أواسط القرن الثامن الهجري ثم كانت نهضته الكبرى في العهد العثماني فاتسع شمالاً نحو(عين الكرش)وبساتين الصالحية وشيدت فيه في القرن الثاني عشر الهجري الدور الفارهة والحمامات الأنيقة والمساجد العتيقة، حتى حمل عن جدارة لقب(اسطنبول الصغيرة)وخاصة حين سكنه الوجهاء والموظفون الأتراك الكبار.
يشتمل الحي على العديد من الحارات والأزقة التي عمرت بالبيوت الدمشقية الجميلة والحوانيت التي تؤمن مستلزمات العيش للسكان ومن حارات الحي: حارة قولي، الورد، المفتي، العبيد، المبيض، القرماني، جوزة الحدبا، دوار آغا، الشالة، الداقور، ستي زيتونة، العقيبة، السلطان مجاهد، السمانة، عين الكرش، سوق الهال، وزقاق الكمّار، وغيرها.
من المعالم التاريخية والأبنية في سوق ساروجة:
التربة النجمية: منسوبة إلى نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين ولها قبة ومكانها غرب المدرسة الشامية البرانية.
التربة المعينية: قبلي المدرسة الشامية وقد اندثرت وهي تربة أتابك «معين الدين أنر» مقدم عسكريي دمشق وهو والد عصمت الدين خاتون زوجة السلطان نور الدين محمود... بنيت بحجارة بازلتية ضخمة وتماثل في ذلك التربة النجمية.
http://www.tishreen.info/images/sa06-07-08/cu004.jpg
تربة الأمير علاء الدين بن زين العابدين: غرب المدرسة الشامية بنتها والدة الأمير الشاب الشهيد علاء الدين استشهد عام 568هـ قبتها قائمة على رقبتين مثمنتين وفي داخل القبة قبران.
مدرسة ست الشام «البرانية»: وتضم مسجداً وتربة فيها ثلاثة قبور أحدها لست الشام أخت صلاح الدين التي تنسب إليها المدرسة. بنتها في حدود سنة 587/1191 والتربة مسقوفة بعقود متقاطعة بدلاً من القبة وتزينها في الداخل نقوش جصية جميلة.
دار البطيخ: زالت ولم يبق لها أثر اليوم.
مسجد الوزير: مدخل نزلة جوزة الحدباء بناه الوزير أبو علي طاهر المزدقاني بين «498*533هـ» وهو مسجد كبير له منارة وإمام وفيه سقاية وبركة وعلى بابه سقاية.
لم يبق منه اليوم سوى كتابة بالخط الكوفي.
حمام الجوزة: شيد في النصف الثاني من القرن 6هـ/12كم ويعتبر نموذجاً كاملاً لتخطيط الحمامات العربية في العصر المملوكي. مساحته 267م2.
مسجد بندق: مساحته 160م2 مساحته الطابقية 100م2 مبني من الحجر * اللبن* آجر * خشب.
التربة البلبانية:تعرف اليوم بجامع بلبان، أنشأها أتابك العساكر في دمشق سيف الدين بلبان ودفن فيها حينما توفي سنة 836 هـ/ 1432 م ودفن فيها ابنه أيضاً، لها واجهة تشبه المدرسة الجقمقية وفي داخلها قبران من حجر.
جامع التوبة: في (العقيبة).
جامع الحاجب برسباي (الورد): بني قريباً من الحمام (حمام الورد) واسمه القديم جامع برسباي نسبة للأمير برسباي الناصري الذي توفي سنة 852 هـ، بنى الجامع سنة 830 هـ/ 1426 م ودفن في تربة فيه، أهم ما بقي من الجامع مئذنته المربعة.
حمام الورد: يقع في حارة الورد، لا يعرف تاريخ بنائه بالتحديد، ولكن مخططه وعناصره المعمارية يجعلنا نعتبره من مباني القرن (الرابع عشر الميلادي) والمرجّح أنه شيد قبل عام 726 هـ، مساحته 562 م2.
حمام القرماني (في العهد العثماني): يحتوي على الأقسام الرئيسة للحمامات، المشلح والبراني والوسطاني والجواني، أرضيته من الحجر الأسود والمزي.
جامع المرادي: مساحته 293 م2 مبني من الحجر+ الخشب * ومسجل أثرياً. الصالة عجمية * رسوم + آيات قرآنية * مدخل متميز* زخارف جدارية.
جامع القرمشي: مساحته 355 م2 مبني من لبن * حجر* خشب، واجهته حجرية.
أهم المعالم الأثرية في الحي، البيوت الدمشقية الجميلة ومنها:
بيت سبح، بيت الحناوي، بيت المهايني، بيت الخضري، بيت العابد، بيت أبو الذهب، بيت الإيبش...
دمشق
صحيفة تشرين
ثقافة وفنون
السبت 7 حزيران 2008
محمد مروان مراد
http://www.tishreen.info/images/sa06-07-08/cu004-1.jpg
أصل التسمية(سويقة صاروجا)* والسويقة مصطلح لتجمع سكني مستقل به جامع وسوق صغيرة وحمام وفرن وسائر مستلزمات العيش.
وهذه السويقات التي ظهرت مع مطلع القرن السادس الهجري في دمشق(خارج السور)أصبحت نواة الضواحي التي اتسعت فيما بعد، وبالذات في عهد المماليك(من أواسط القرن السابع إلى مطلع القرن العاشر الهجري وبدأت المعالم تظهر في تلك السويقة في عهود الأتابكة ومن أبرزها:
(تربة الأتابك معين الدين انر)المتوفى عام 544هـ ، والتربة النجمية التي ضمت أضرحة بعض الأمراء الأيوبيين الأوائل، وازدهرت محلة(ساروجا)في العهد الأيوبي، عند إنشاء المدرسة الشامية البرانية على يد(الخاتون ست الشام)أخت السلطان صلاح الدين الأيوبي، وذلك في عهد أخيها السلطان الناصر.
ازدهار الحرف والعمران:
وفي عهد المماليك نشطت حركة العمران في الحي وحظيت دمشق في عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون باهتمام كبير، إذ رعى كافل دمشق الأمير سيف الدين تنكز الناصري الحركة العمرانية والحرف والفنون.، وتولى الأمير المملوكي(صارم الدين صاروجا المظفري)إنشاء حي(صاروجا)والعناية بما وجد فيه من معالم كحمام الورد، وقد سكن الحي ضباط وجنود المماليك وظهرت فيه المنشآت المدنية كمسجد عمر بن موسى الدوادار(مسجد القرمشي)اليوم في زقاق الكمار، وتربة(بلبان)في حارة قولي، ومسجد(برسباي)في حارة الورد.
وقد حمل الحي اسم مؤسسه(صارم الدين صاروجا)في أواسط القرن الثامن الهجري ثم كانت نهضته الكبرى في العهد العثماني فاتسع شمالاً نحو(عين الكرش)وبساتين الصالحية وشيدت فيه في القرن الثاني عشر الهجري الدور الفارهة والحمامات الأنيقة والمساجد العتيقة، حتى حمل عن جدارة لقب(اسطنبول الصغيرة)وخاصة حين سكنه الوجهاء والموظفون الأتراك الكبار.
يشتمل الحي على العديد من الحارات والأزقة التي عمرت بالبيوت الدمشقية الجميلة والحوانيت التي تؤمن مستلزمات العيش للسكان ومن حارات الحي: حارة قولي، الورد، المفتي، العبيد، المبيض، القرماني، جوزة الحدبا، دوار آغا، الشالة، الداقور، ستي زيتونة، العقيبة، السلطان مجاهد، السمانة، عين الكرش، سوق الهال، وزقاق الكمّار، وغيرها.
من المعالم التاريخية والأبنية في سوق ساروجة:
التربة النجمية: منسوبة إلى نجم الدين أيوب والد السلطان صلاح الدين ولها قبة ومكانها غرب المدرسة الشامية البرانية.
التربة المعينية: قبلي المدرسة الشامية وقد اندثرت وهي تربة أتابك «معين الدين أنر» مقدم عسكريي دمشق وهو والد عصمت الدين خاتون زوجة السلطان نور الدين محمود... بنيت بحجارة بازلتية ضخمة وتماثل في ذلك التربة النجمية.
http://www.tishreen.info/images/sa06-07-08/cu004.jpg
تربة الأمير علاء الدين بن زين العابدين: غرب المدرسة الشامية بنتها والدة الأمير الشاب الشهيد علاء الدين استشهد عام 568هـ قبتها قائمة على رقبتين مثمنتين وفي داخل القبة قبران.
مدرسة ست الشام «البرانية»: وتضم مسجداً وتربة فيها ثلاثة قبور أحدها لست الشام أخت صلاح الدين التي تنسب إليها المدرسة. بنتها في حدود سنة 587/1191 والتربة مسقوفة بعقود متقاطعة بدلاً من القبة وتزينها في الداخل نقوش جصية جميلة.
دار البطيخ: زالت ولم يبق لها أثر اليوم.
مسجد الوزير: مدخل نزلة جوزة الحدباء بناه الوزير أبو علي طاهر المزدقاني بين «498*533هـ» وهو مسجد كبير له منارة وإمام وفيه سقاية وبركة وعلى بابه سقاية.
لم يبق منه اليوم سوى كتابة بالخط الكوفي.
حمام الجوزة: شيد في النصف الثاني من القرن 6هـ/12كم ويعتبر نموذجاً كاملاً لتخطيط الحمامات العربية في العصر المملوكي. مساحته 267م2.
مسجد بندق: مساحته 160م2 مساحته الطابقية 100م2 مبني من الحجر * اللبن* آجر * خشب.
التربة البلبانية:تعرف اليوم بجامع بلبان، أنشأها أتابك العساكر في دمشق سيف الدين بلبان ودفن فيها حينما توفي سنة 836 هـ/ 1432 م ودفن فيها ابنه أيضاً، لها واجهة تشبه المدرسة الجقمقية وفي داخلها قبران من حجر.
جامع التوبة: في (العقيبة).
جامع الحاجب برسباي (الورد): بني قريباً من الحمام (حمام الورد) واسمه القديم جامع برسباي نسبة للأمير برسباي الناصري الذي توفي سنة 852 هـ، بنى الجامع سنة 830 هـ/ 1426 م ودفن في تربة فيه، أهم ما بقي من الجامع مئذنته المربعة.
حمام الورد: يقع في حارة الورد، لا يعرف تاريخ بنائه بالتحديد، ولكن مخططه وعناصره المعمارية يجعلنا نعتبره من مباني القرن (الرابع عشر الميلادي) والمرجّح أنه شيد قبل عام 726 هـ، مساحته 562 م2.
حمام القرماني (في العهد العثماني): يحتوي على الأقسام الرئيسة للحمامات، المشلح والبراني والوسطاني والجواني، أرضيته من الحجر الأسود والمزي.
جامع المرادي: مساحته 293 م2 مبني من الحجر+ الخشب * ومسجل أثرياً. الصالة عجمية * رسوم + آيات قرآنية * مدخل متميز* زخارف جدارية.
جامع القرمشي: مساحته 355 م2 مبني من لبن * حجر* خشب، واجهته حجرية.
أهم المعالم الأثرية في الحي، البيوت الدمشقية الجميلة ومنها:
بيت سبح، بيت الحناوي، بيت المهايني، بيت الخضري، بيت العابد، بيت أبو الذهب، بيت الإيبش...