المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عائض القرني: شيخ لا يحزن


daniel
10-05-2008, 11:53 PM
(الشيخ عائض القرني: شيخ لا يحزن)...

على الرغم من غزارة إنتاجه ومؤلفاته الدينيّة والأدبية، فإنّ شيئًا لن يعوّضَ الداعية الشيخ عائض القرني، خسارته حقوق كتابه الشهير "لا تحزن". بقلم: خلود العميان

"الإسلام لا يعني الفقر" يقول الداعية السعودي عائض بن عبدالله القرني (48 عامًا). ويضيف أن الكثير من الصحابة كانوا أثرياء، ولذلك يعتبر أنه من حقّ كلّ من يبذل مجهودًا في أداء واجب ما، أن تتم مكافأته على هذا الواجب. "لستُ مع الثراء عن طريق الدعوة، وإنّما مع جمع المال في الحلال وإنقاقه في الحلال". هو يعتبر أن المؤسسات الإعلامية العربية "تتاجر بأسماء الدعاة وتستفيد من جماهيرهم".

يعتمد القرني على إنتاجه الفكري كمصدر رئيسي للدخل. فقد ألّف 80 كتابًا في الدين والثقافة والأدب والشعر، وله أكثر من 1.000 تسجيل صوتي ديني، إلى جانب الكثير من الدواوين الشعرية، وهو اليوم يعمل في مجال الدعوة منذ ما يزيد على 30 عامًا. يعترف قائلاً: "لم تكن أموري منظمة"، وذلك في وصفه للفترة التي سبقت توقيعه في شهر يوليو/ تموز 2005 عقدًا حصريًا مع شركة (مكتبة العبيكان) التي تقوم اليوم بطباعة ونشر كتبه بموجب حقوق الملكية الفكرية مقابل حصوله على نسبة من المبيعات. لقد جاء هذا العقد بعد التجربة "غير المجدية" مع كتابه الشهير (لا تحزن)، (راجع قصة "الكتاب الشركة" في عددنا رقم 41 لشهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2007). يقول القرني "كل دخلي من برامج وكتب وإنتاج في كفّة، وكتاب (لا تحزن) في كفة أخرى الذي ترجم إلى 29 لغة. لكنّه ليس لي". ويشير إلى أن البرنامج التلفزيوني الذي حمل عنوان كتابه (لا تحزن)، تم بيعه إلى التلفزيون السعودي من قبل الشركة المنتجة بـ1 مليون ريال (267.000 دولار)، لم يحصل القرني إلا على 90.000 ريال (24.000 دولار) منها فقط.

الشيخ عائض القرني
عندما يتحدّث عن قصة هذا الكتاب الذي تجاوزت مبيعاته 2 مليون نسخة، يبدو مبتسمًا و"غير حزين"، على الرغم من أن المبلغ الذي باعه به حقوق الملكية الفكرية والذي بلغ 500.000 ريال سعودي (133.000 دولار) يبدو متواضعًا قياسًا إلى حجم المبيعات التي حققها. "لو كنت علمتُ بما سيحقق من مبيعات لكنت طلبتُ من الخير الكثير" يقول القرني. ويضيف "كنت موقوفًا عن التأليف والنشر، وممنوعًا من العمل والوظيفة منذ 1992 وحتى 2003". لذلك، دفعته حاجته إلى المال، إلى البيع بهذا السعر. ومع ذلك، يبدو القرني غير نادمٍ على تلك الصفقة، إذ يعتبر أن ما حدث كان "قضاءً وقدرًا". وهو اليوم يأمل في تعويض ما فاته من خلال كتابيه "أسعد إمرأة في العالم" الصادر في 2004 والذي وصلت مبيعاته إلى 70.000 نسخة، و"التفسير الميسّر" الصادر في فبراير/ شباط 2006 ، والذي باع 70.000 نسخة حتى الآن.

مَنْعُهُ عن التأليف والنشر، والذي استمر لمدة 10 سنوات، كان جاء بقرار من السلطات السعودية بعدما تمّ توقيفه في 1992 - فترة الاعتقالات الشهيرة التي طالت أيضًا الداعية سلمان العودة - بسبب محاضرات كان قد ألقاها في مسجد (جامع الصديق) في أبها، أثناء غزو الكويت. لم تطل فترة توقيف القرني آنذاك، لكنه وبعد فترة قصيرة من العام نفسه، أُدخل السجن من جديد، وهذه المرة لمدة 10 أشهر، "بسبب قصيدةٍ" كما يقول، كانت مليئة بالتلميحات السياسية التي لم ترق بعض القائمين على السلطة.

القرني، الحاصل على دكتوراه في الحديث النبوي من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في المملكة العربية السعودية، يعمل حاليًا على تأليف رواية جديدة بعنوان "ثم ذهبوا به إلى المشرق"، يتوقع صدورها في العام 2009 ، وهي تروي كما يقول قصة شابٍ عاش في طشقند، أوزبكستان، وتربّى على التوحيد، ثم التحق بالشيوعية ثم الإلحاد ومات". وإضافةً إلى هذه الرواية، ينشغل في إعداد "الأسطورة"، وهو عملٌ أدبي يجمع روائع الأدب العربي، وكان قد تمَّ تقديمه على قناة التفلزيون السعودي في العام 2007 . ولديه أيضًا إصدارات حديثة، منها كتاب "سنابل وقنابل" الذي صدر عن (مكتبة العبيكان) ويتضمن مقالات اجتماعية، كما انتهى من تأليف 6 كتب جديدة وهي في طريقها إلى النشر لتكون ضمن إصدارات 2008 ، وهي تحمل العناوين: "عالم السحر"، "عالم الجن"، "عز العزلة"، "حصّن نفسك"، "العين حقّ" و"الرقية الشرعية".

وكذلك، يتحضّر القرني لتنفيذ العديد من المشاريع والأفكار، ومنها إطلالته التلفزيونية الجديدة من خلال شاشة (قناة فتوى) في برنامج بعنوان "فتاوى لها صدى"، والذي سيقوم بإعداده مجانًا ومن دون أيّ مقابل مادي. وفي العمل التلفزيوني أيضًا، يتوقع القرني أن يثير برنامجُه الجديد "أنا سنّي حُسَينيّ" جدلاً واسعًا في الأوساط الإسلامية، كونه يتحدّث عن العلاقة التاريخية بين طائفتي السنة والشعية في الإسلام. وقد انتهى أخيرًا من تسجيل هذا البرنامج في (قناة طيبة) في مصر، ويَتوقع عرضه في 3 حلقات منتصف العام 2008 .

لدى القرني 4 موظفين يساعدونه على أداء واجباته الدعوية والتنسيق بين أعماله. أما حياته فبسيطة وبعيدة عن البذخ والإسراف، على الرغم من أن عائلته ميسورة الحال. عُرف عنه أنه لا يُحسن إدارة أعماله وتنظيمها. فقد أهدر الكثير من الفرص التي كان من الممكن أن يجني من ورائها المزيد من الدخل المادي والأرباح. فقد رفض عروضًا من قبل العديد من المؤسسات الإسلامية للمشاركة في هيئات الرقابة الشرعية، لأنه كما يقول، "لا أحب ما يشغلني عن الكتابة". وكذلك، فإنه يرفض المتاجرة بمحاضراته أو وضع أسعار لها.

الجرأة والإقدام اللذين يميزان حديثه الدعوي، يشجّعان بعض الحكومات العربية أحيانًا ، ومنها الحكومة السعودية، على الاستعانة بالقرني من أجل محاورة نزلاء السجون من أبناء المذاهب التكفيرية وهدايتهم والتأثير فيهم، وكذلك لما يملك من قدرة على الإقناع في الخطابة وحفظه للقرآن والأحاديث النبوية، إضافة إلى مناظراته الشهيرة على شاشة التلفزيون السعودي مع رموز الفكر المتطرف من مشايخ المملكة "المتهمين بالفكر التكفيري والغلو".

هالة
11-05-2008, 05:35 PM
بارك الله فيه

مشكور اخ دانيال على الموضوع المميز عن الشيخ عائض القرني

daniel
31-10-2009, 04:36 PM
شكرا هالة على مرورك الكريم

ابوريان
31-10-2009, 08:57 PM
جزاك الله كل خير والشيخ عائض بارك الله له في علمه

من المشايخ الذين يأسرونك بكلامهم تحدثا وتأليفا فجزاه الله عنا كل خير