مشاهدة النسخة كاملة : حصري : ملف كامل شامل عن القلاع الموجوده في سوريا
famas
17-04-2008, 08:15 PM
هنا ستجدون اجمل قلاع سوريا الحبيبة
وهذا ملف حصري لمنتدانا العزيز
وقد جاء بعد بحث مضني لجمع اجمل المعلومات هنا وحصريا
ارجو من الله ان يعجبكم
famas
17-04-2008, 08:43 PM
قلعه حلب
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/aleppo/aleppo.jpg
كانت قلعة حلب حصنا تعاقب على أشغاله الحثيون والآراميون والسلوقيون والرومان والبيزنطيون
تتحلق مدينة حلب حول رابية تعلوها قلعة مرتفعة تشرف على المدينة من جميع جهاتها، وهذه القلعة العربية الإسلامية هي من أشهر قلاع العالم، ومما لا شك فيه أنها أقيمت على أنقاض قلاع متتابعة قديمة، فلقد كانت الرابية المرتفع الأكثر أمناً لإقامة المقر الحكومي المحصّن لمدينة حلب عبر تاريخها الطويل جداً.
يعود تاريخ بناء أهم أقسام القلعة إلى عصر الملك الظاهر غازي إبن صلاح الدين الأيوبي وكان ولاه عليها سنة 1190م، فلقد حصّن مدخلها وبنى على سفحها جداراً، وحفر حولها الخندق، وشيد في داخلها مسجداً وعدداً من القصور. وكانت زوجه ضيفه خاتون، التي صارت ملكة حلب، تعيش في أحد قصور القلعة، وفيها دفنت أول.
تعلو القلعة ما يقرب من أربعين متراً عن مستوى مدينة حلب، ومازالت أسوارها وأبراجها قائمة، يعود بعضها إلى عصر نور الدين زنكي، ويحيط القلعة خندق بعمق ثلاثين متراً
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/aleppo/al_citadel0.jpg
وندخل إلى القلعة من بوابة ضخمة من خلال برج دفاعي مستطيل الشكل، ينتهي بالمدخل الكبير للقلعة، ويتكون من دهليز ينتهي بباب ضخم من الحديد المطرّق، تعلوه فتحات للمرامي والمحارق، ويعود إلى عصر خليل بن قلاوون الذي جدده ورممه. وتعلو الباب قنطرة حجرية عليها نحت ممتد على طولها يمثل ثعبانين برأس تنين.
وبعد اجتياز هذا المدخل نصل إلى دهليز آخر في جدرانه الثلاثة أواوين ضخمة، وفي إيوانه الشمالي باب يتصل بدرج يؤدي إلى قاعة الدفاع، وللقلعة باب رابع خشبي يعلوه ساكف عليه نحت أسدين متقابلين. وبعد اجتياز الباب نمر بمصاطب مرتفعة تتخللها غرف ومستودعات. ثم نصل إلى ممر القلعة الداخلي تتخلله مجموعة من المباني والحوانيت، وثمة درج يؤدي إلى القصر الملكي.
وإذا ما تابعنا المسير، فإننا سنصل إلى مسجد إبراهيم الخليل الذي أنشأه الملك الصالح اسماعيل بن محمود بن زنكي سنة 536هـ/1179م. وعلى مدخل المسجد، وعلى جدرانه كتابات تأريخية. ويلي هذا المسجد بناء آخر هو مسجد ذو مئذنة مربعة عالية، أنشئت في عصر الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين الأيوبي. وليس بعيداً عن هذا المسجد الذي رمم مؤخراً، تقوم ثكنة عسكرية أنشئت في عصر إبراهيم باشا المصري سنة 1252هـ/1834م. وفي وسط هذه الرابية قاعة كبيرة، نصل إليها من خلال سبعين درجة تحت السطح، كانت تستعمل مستودعاً للحبوب والعلف.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/aleppo/aleppo103.jpg
ومن القصور التي مازالت قائمة، قصر يوسف الثاني حفيد غازي، مزين مدخله بمقرنصات جميلة، وأمامه ساحة مرصوفة بأحجار صغيرة ملونة ذات رسم هندسي بديع.
ونتجه من القصر إلى قاعة العرش، ندخلها من بوابة ذات أحجار ملونة، تعلوها مقرنصات، تحتها كتابة تأريخية. ولقد شيدت القاعة في العصر الأيوبي على برجين حول المدخل الخارجي، ثم أكملت ورممت في العصر المملوكي. ثم أضيف إليها في عام 1960 زخارف أثرية خشبية وحجرية. ومن أجمل نوافذ هذه القاعة، نافذة كبيرة ذات شباك مزخرف بصيغ عربية، ومن خلاله تُرى مدينة حلب مترامية الأطراف عند مدخل القلعة، ولقد زخرفت واجهات القاعة الخارجية، بزخارف هندسية حجرية وبأشرطة من الكتابات العربية من أبلغها "قل كلٌّ على شاكلته".
وتحت قاعة العرش هذه، قاعة الدفاع، وتخترق جدرانها كُوى لرمي السهام، وفتحات لسكب السوائل المحرقة على المداهمين والمُحاصرين.
تعرضت قلعة حلب لغزو المغول بقيادة هولاكو سنة 658هـ/1260م، ولقد هَدَم كثيراً من معالمها، بعد أن وعد بحمايتها إذا ما استسلمت، وتحررت القلعة بعد انتصار العرب على المغول في موقعة عين جالوت. وقام الملك الأشرف قلاوون بترميم ما تهدم منها. ثم جاء تيمورلنك الأعرج سنة 803هـ/1400م، فهدم المدينة والقلعة، وقام المماليك بتحريرها وترميمها.
ثم استولى عليها العثمانيون سنة 923هـ/1516م وجاء إبراهيم باشا بن محمد علي باشا من مصر عام 1831، واستمرت خاضعة له حتى عام 1257هـ/1840م وفيها أنشأ الثكنة كما ذكرنا، وجعل القلعة مقراً لجنوده .
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/aleppo/Aleppo104.jpg
ومنذ عام 1950 تجري في القلعة ترميمات وتجديدات من قبل المديرية العامة للآثار، كما أجريت فيها حفريات أثرية للتعرف على تاريخ هذه القلعة قبل الإسلام. وأحدث اكتشاف في قلعة حلب، جدار من معبد حدد إله الأمطار والأنواء، وكان معبود جميع شعوب المنطقة ويتألف الجدار من سبعة مشاهد تمثل الإله وكائنات أخرى خرافية بأسلوب فني متميّز.
ولقد تبين أن الرابية كانت مقراً لمعابد حثيّة وآرامية، واكتشفت آثار تؤكد ذلك محفوظة في متحف حلب. وفي العصر الإغريقي أصبحت الرابية اكروبول المدينة، واستمرت كذلك حتى اقتحمها العرب المسلمون، وعلى رأسهم خالد بن الوليد، ويقال،تم ذلك بمحاولة عدد من الفدائيين العرب الذين تخفّوا بجلد الماعز، فبدوا قطيعاً يقضم العشب من سفح الرابية، وكان الروم في احتفال وسكر ونشوة، فقتل الفدائيون حامية البوابة، وفتحوا الأبواب بعد إشعال النيران علامة من المهاجمين الذين دخلوا القلعة، وأجلوا من فيها من جند وسكان. واستقر الحكم العربي الإسلامي منذ ذلك الوقت في حلب وقلعتها المنيعة التي صدت هجوم الروم والمغول والتتار، وكان أول من استعملها سيف الدولة الحمداني ثم المرداسيون وبعدهم آل سنقر ثم رضوان بن تتش أصلح فيها، ولكن الأيوبيين هم بناتها كما هي اليوم.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/aleppo/alepposetadel.jpg
إن سور قلعة حلب إهليجي الشكل، تتخلله أبراج بعضها مربع الشكل وبعضها دائري، ويرتفع السور اثني عشر متراً وهو من الحجر الضخم، والسور والأبراج كلها تعود إلى العصور العربية، بدءً من القرن الثاني عشر إلى السادس عشر الميلادي، تؤكد ذلك كتابات منقوشة عليه مازالت حتى اليوم .
وسور القلعة مزدوج في أكثر أقسامه، ولقد خرّب في مناسبات كثيرة، ومازال في كثير من أجزائه أنقاضاً تنتظر الترميم.
ما الأبراج فإن أبرزها هما برجا المدخل المرتفع وبرج المدخل السابق للجسر. وفي الجهة المقابلة إلى الجنوب برج ضخم ينهض على سفح جدار الخندق المكسو بالحجر، ولقد أنشأ هذا البرج الجميل الأمير المملوكي جكم، ثم جدده السلطان قانصوه الغوري سنة 916هـ/1508م، كما هو منقوش عليه.
ويصل الصاعد إلى هذا البرج عن طريق درج ممتد على سفح جدار الخندق ويستمر حتى أسوار القلعة، حيث ينتهي بباب سري كان يستعمله الملك الظاهر غازي للخروج من القلعة إلى قصر العدل، وبعد الباب السري قاعة حمام أمامها ممر رصفت أرضه بأحجار على أشكال هندسية. ويؤدي الممر إلى ساحة يتوسطها حوض ماء، ومازال على جدار الساحة من الشمال بقايا سلسبيل، ومن الجنوب بقايا إيوان كبير، وفي الشرق إيوان صغير، وتكسو الأرض زخرفة حجرية ملونة مازالت بقاياها واضحة.
ويقابل البرج الجنوبي الضخم، برج مماثل من جهة الشمال قام بتجديده وترميمه أيضاً، السلطان المملوكي الأخير قانصوه الغوري .
famas
17-04-2008, 08:55 PM
دير سيدة صيدنايا البطريركي العام
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/seidnaya01.jpg
صيدنايا- كلمة سريانية الأصل سيدانايا ومعناها (سيدتنا) أو صيد دنايا معناها ايضاً بنفس اللغة) أراضي أو أماكن للصيد.
يقع هذا البناء الفخم على رابية عالية جميلة. تشرف على قرية صيدنايا السورية، ويرجع عهد بناء هذا الدير إلى حوالي سنة لم 547 بعد المسيح.
صيدنايا- كلمة سريانية الأصل سيدانايا ومعناها (سيدتنا) أو صيد دنايا معناها ايضاً بنفس اللغة) أراضي أو أماكن للصيد.طرطوس.كوم
يقع هذا البناء الفخم على رابية عالية جميلة. تشرف على قرية صيدنايا السورية، ويرجع عهد بناء هذا الدير إلى حوالي سنة لم 547 بعد المسيح.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/Seydnaya1_246.jpg
قصة بناء الدير:
يروي المؤرخون أن الإمبراطور البيزنطي يوستنيانوس الأول لما خرج بجيوشه لمهاجمة الفرس، مر بطريقه عبر سوريا فوصل صحرائها حيث عسكر الجند مع خيولهم و معداتهم ولكن ما لبث أن فتك بهم العطش نظراً لقلة المياه في تلك البقاع
وفيما هم على هذه الحالة المؤلمة إذا بأنظار الملك تقع على غزالة شهية للصيد فأخذ يطاردها بحماس شديد حتى أن التعب كاد أن ينهكها فوقفت على تلة صخرية ثم اتجهت صوب ينبوع ماء عذب متدفق رقراق .
وهناك لم تترك الغزالة للصياد أي فرصة ليسدد إليها سهامه، بل فجأة تحولت هيئتها إلى أيقونة للسيدة العذراء يشع منها نور عظيم.. وخرجت من الأيقونة يد بيضاء و امتدت عن بعد نحو الملك الصياد و قالت له: كلا لا تقتلني يا يوسنيانوس... ولكنك ستشيد لي كنيسة هنا على هذه الرابية... ثم غاب شبح الغزالة.
وبعد عودة الملك من رحلته قص على معاونيه ما شاهده في هذه الرحلة وأمرهم للحال بوضع تصميم للكنيسة المنوي إنشاؤها. ولما انقضت مدة ولم يتمكن المهندسون خلالها من الإجماع في الرأي على خريطة موفقة، عادلا العذراء- الغزالة ثانية و ظهرت ليوستنيانوس مرة ثانية في الحلم وأرشدته إلى تصميم فخم، ويقال إن هذا الرسم يمثل نفس الهندسة التي بني عليها هذا الدير الشريف الذي لا يزال لليوم محتفظاً بعظمته و جماله البيزنطي
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/Saydnaya.JPG
أيقونة الشاغورة:
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/Saydnaya11.JPG
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/Saydnaya10.JPG
( الايقونه واحده من هاتين لم اعرف اي واحده بالتحديد)
يوجد في الدير أيقونة السيدة العذراء، وهي إحدى النسخ الأصلية للأيقونات الأربع التي رسمت بيد لوقا البشير وتلقب بالسريانية " شاهورة أو شاغورة " ومعناها " المعروفة و الذائعة الصيت " وهي تحريف الكلمة العربية " الشهيرة أو المشهورة " كما يوجد فيه بضعة أيقونات فنية للعذراء أو غيرها يرجع عهد تاريخها للقرن الخامس و السادس والسابع بعد المسيح.
لقد دخلت هذه الأيقونة المقدسة إلى الدير بعد زمن طويل من بنائه و يروى أن راهباً حاجاً ربما كان يونانياً كان يقصد زيارة الأماكن المقدسة في أورشليم، فمر بسوريا و بات ليلته في دير صيدنايا. فكلفته رئيسة الدير بان يشترى لها من المدنية المقدسة أيقونة جميلة و نفيسة للعذراء مريم. فلما و صل الراهب إلى فلسطين نفذ إرادة الرئيسة. وبرجوعه اصطحب معه الأيقونة المطلوبة. و في طريق عودته فوجئ مع كل القافلة بهجوم وحوش ضارية ثم بلصوص قتلة، وكان إبان هذه الأخطار الهائلة يستنجد دوماً بحماية العذراء وهو يحمل أيقونتها العجائبية. فنجا من تلك الأهوال مع كل مرافقيه.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/seidnaya/Saydnaya2.jpg
ولما وصل إلى الدير، اعتذر إلى الرئيسة زاعماً انه لم يتمكن من ابتياع الأيقونة المرغوبة... ولكنه عندما هم في الصباح بالسفر إلى بلاده، وبعد عدة محاولات فاشلة لم ير أبداً من تسليم الأيقونة إلى الرئيسة معترفاً لها بأنه كان مصمماً على الاحتفاظ بالصورة العجائبية التي كانت سبباً لنجاته من الموت المحتم. وهكذا بقيت تلك الأيقونة المقدسة في الدير منذ ذلك الزمن إلى يومنا هذا موضع تكريم وإجلال لدى الجميع
النشاطات الأخرى:
إن الدير في ذاته مؤسسة رهبانية أرثوذكسية تابعة لمركز البطريركية الأنطاكية في دمشق فيه نحو خمسين راهبة ترعاهن رئيسة. بالإضافة إلى مدرسة لليتامى البنات تضم اكثر من أربعين يتيمة ينفق على تربيتهن ورعايتهن من أموال المتبرعين كما يوجد مدرسة ابتدائية تابعة للدير تتسع 125 طفل.
ويوجد أيضاً أراضي زراعية تابعة للدير يستخدمون قسم منها في الدير و الفائض يباع و يدفع منه أجرة للفلاحين الذين يعملون في هذه الأراضي.
و فيه مكتبة تضم المئات من الكتب و المخطوطات الثمينة.
famas
17-04-2008, 09:01 PM
قلعة صلاح الدين
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/salah-alddin/salah.jpg
عرف الحصن لزمن غير قصير بقلعة صهيون بعد أن كان معروفا بالسون وأصبح اليوم يحمل اسم قلعة صلاح الدين الأيوبي تيمنا بذكرى القائد العربي صلاح الدين.
تقع قلعة السون على بعد (33) كلم شرقي مدينة اللاذقية منتصبة على ارتفاع (410) م، عن سطح البحر فوق قمة صخرية ممتدة طولا ومؤطرة بواديين عميقين الغور يجري فيهما سيلان يجتمعان سوية تحت قسمها الغربي وهي في منظرها العام أشبه ما تكون بمثلث متساوي الساقين متطاول الشكل ترتكز قاعدته في الجهة الشرقية ويبلغ طولها (740) م. أما مساحته فتزيد عن(5)هكتار
وتـنـقسم القلعة إلى قسمين متميزين عن بعضهما البعض قسم شرقي مرتفع فيه أغلب التحصينات الهامة وقسم غربي ينخفض انخفاضاً ظاهراً عن القسم السابق وإلى الشرق من القسم المرتفع عند هضبة مسطحة كانت متصلة بادئ الامر بالرأس الصخري الذي نهضت القلعة من فوقه ثم فصلت عنه بخندق نحت نحتاً في الصخرة، وقد حظيت بإعجاب العلماء فقيل فيها بأنها ربما كانت أجمل نموذج لفن العمارة العسكرية في سوريا، وان أطلالها ربما تكون من أكثر ما خلفته ’’ سوريا القرون الوسطى‘‘ إثارة للدهشة.
إنها أكبر القلاع التي بناها الصليبيون مساحة زد على أنها أجمل شاهد لدينا عن الفن العسكري الفرنسي في القرن الثاني عشر فلا تجد في أي مكان آخر عمارة من ذلك العصر تضاهيها قوة، وإنشاء يضاهيها كمالاً في حسن التنفيذ.
مرت القلعة في القرون الوسطى بأحداث مهمة كانت مسرحاً لها وصدرت دراستين هامتين عنها باعتبارها من فن العمارة الصليبية، فرفع أحد المهندسين الفرنسيين وضعها الراهن عام 1929م. وفي عام 1937م. تم ترميم بوابة الحَمَام العربي (الغربي) ورممت بذلك بعض الابنية كما استخرجت بعض الانشاءات العمرانية الاخرى التي كانت مطمورة، ومنذ عام 1966م. والمديرية العامة للاثار والمتاحف تقوم بأعمال الترميم والصيانة.
تاريخ القلعة عبر العصور
كانت تابعة لسلطة جزيرة أرواد في عهد اليونان وفي القرن الرابع ق.م، سلم ابن ملك أرواد للمنتصر المكدوني المدينة المسماة سيفون وهو أول من اقترح اعتبار اسم سيفون مصدر اسم صهيون الذي حملته قلعتـنا خلال القرون الوسطى حيث أن الاغريق لم يكونوا يلفظون جرف الجيم عند وصول العرب والوحيد من المؤرخين العرب الذي ذكرها معرباً هو ’’أبو الفداء‘‘ وقد كتبه صَهْيُون بفتح الصاد وسكون الهاء وضم الياء وسكون الواو وما يتوفر لدينا الآن من معلومات لا يسمح بأي ربط مع صهيون الارض المقدسة (القدس) التي ذكرها ياقوت الحموي.
العهد الحمداني
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/salah-alddin/453_246.jpg
رغم أننا لا نرى أي أثر من عهد الحمدانيين بالقلعة إلا أن التاريخ يشير إلى أن سيف الدولة الحمداني استولى على قلعة صهيون واتخذ منها حصناً من حصونه.
الاحتلال البيزنطي من 975 حتى 1108
يروي التاريخ أن الامبراطور ابن الشمشقيق اجتاح سوريا عام975م. ، ودانت له مدينة صهيون وبقيت القلعة بيد البيزنطيين حتى قدوم الصليبيين إلى اللاذقية مكثوا فيها حوالي مائة وعشرين عاما وتركزت تحصيناتهم في القسم الشرقي من القلعة فكانت القمة البيزنطية والاسوار المحيطة تشمل مجمل رأس الصخري ومنازل السكن في القسم الغربي المنخفض حيث كانت القلعة على اتصال مع الهضبة
الاحتلال الفرنجي
احتل الفرنجة اللاذقية عام 1108م، وربما تم الاستيلاء على القلعة حينها وفي العام الواقع في 1119م. كان الاحتلال قد وقع وهو تاريخ وفاة الحاكم الذي لقب بصاحب صهيون واسمه ’’روبير بن فولك‘‘.
وتعود قلعة صهيون في حقيقة الامر إلى القلاع الاقطاعية التي يرجع تاريخها إلى بداية الاحتلال الغربي، ويقول فيها أحد المؤرخين (يبدو أن صهيون كانت من أهم القلاع العسكرية التي بناها الصليبيون مع بداية احتلالهم للبلاد حيث قلعة الحصن لم تكن سوى برج بسيط بالمقارنة مع قلعة صهيون المنيعة)، وفي عودة للخريطة يتبين لنا أن حصننا هذا كان من أبرز معالمه موقعه الجبلي الشديد الوعورة فقد كان في منأى عن طريق المواصلات حيث يوفر له ذلك الحماية إلا أنه لا يساعده على أن يلعب دوراً هاماً إذا ما هدد المنطقة خطر ما وبقي الفرنج في صهيون نحو ثمانين عاماً حافظت القلعة على مناعتها وقوتها حتى نهاية عهدهم، وقد وصفها ابن شداد الذي كان يصحب السلطان صلاح الدين عند تحريرها فقال ’’وهي قلعة حصينة منيعة في طرف جبل خنادقها أودية هائلة واسعة عظيمة، وليس لها خندق محفور إلا من جانب واحد مقدار طوله-60- ذراعاً أو أكثر وهو نقر في الحجر ولها ثلاثة أسوار سورين دون القلعة وسور القلعة‘‘، أما عماد الدين الأصفهاني فيقول ’’إنها قلعة على ذروة جبل في مجتمع واديين محيطين بها من جانبين والجانب الجبلي قد قطع بخندق عميق وسور وثيق والقلعة ذات أسوار خمسة وكأنها خمسة هضاب‘‘.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/salah-alddin/455_246.jpg
صلاح الدين يحرر القلعة في 26-29 تموز عام 1188م.
بدأ صلاح الدين حملته الكبرى ضد الصليبيين عام 1187م. فغادر مصر واحتل فلسطين وتغلغل في سوريا ووصل طرطوس في تموز ثم اتجه شمالاً مغادراً جبلة في 20 تموز، ودامت معركته يومين للاستيلاء على اللاذقية ثم اتجه السلطان صلاح الدين على رأس جيشه باتجاه القلعة يرافقه في تلك الحملة ابنه -الظاهر غازي- وجيشه كتب عنها المؤرخين الذين صحبوه فقالوا: ’’وأخذنا على سمت صهيون وهو حصن يفوق الحصون وطلبناه كما يطلب الدائن المديون، وكان الطريق إليه في أودية وشعاب ومنافذ صعاب ومضائق غير رحاب وأوعاث وأوغار وأنجار وأغوار ، وقطعنا تلك الطريق في يومين ووصلنا ليلة الثلاثاء بليلة الاثنين وخيمنا على صهيون ليلة الثلاثاء..‘‘.
وعلى الأغلب وصل الجيشان إلى الهضبة الشرقية المعروفة بجبل التون، وقامت عناصر استطلاعية باطلاعها على الواجهة الجنوبية فاستحسن القائد وابنه دخول القلعة من الواجهة الشمالية للقسم الغربي فالوادي هناك قليل الإنحدار والصعود منه أسهل من أي مكان آخر والسور لم يكن من الضخامة بحيث لا يمكن اختراقه وهو بالإضافة لذلك خالي من الأبراج الدفاعية في جزءه الأكبر فكان أن قاد الملك الظاهر الهجوم من هذه الجهة ولإشغال أكبر عدد من رجال الحامية الصليبية نصب السلطان منجنيقاته على الهضبة الشرقية في حين نصب الملك الظاهر منجنيقان فقط على الواجهة الشمالية للقسم الغربي حيث نزل إلى المكان الضيق من الوادي ونصب عليه المنجنيقات فرمى الحصن منه، والمنجنيق آلة حربية سادت في القرون الوسطى واستعملت لرمي الحجارة عن بعد إلى مسافة تزيد عن الألف متر، ويصل وزن بعض الحجارة إلى (300) كغ. مما سبب أضراراً كبيرة بالسور في ذلك الموضع، ودامت المعركة يومي الأربعاء والخميس وكان الهجوم العام للمسلمين يوم الجمعة حيث حررت القلعة وسلم حصن صهيون بجميع أعماله وسائر ما حواه من ذخائر وأموال إلى الأمير’’ناصر الدين منكورس‘‘ -أسد العرين- وأمير المجاهدين كما وصفه عماد الدين الذي حصّن صهيون وجعله من أحسن الحصون، وبعد وفاة صلاح الدين أعلن ولاءه لإبن صلاح الدين على أن تبقى صهيون له، وكان له علاقاته مع الدول الخارجية... وتتالت خلافة أولاد منكورس بعد موته على الحكم في القلعة إلى أن سلمت للمماليك بعد تصديهم للمغول في معركة عين جالوت .
عهد المماليك
تسلم الظاهر بيبرس المملوكي القلعة في عام 1272م. وعندما أصبح الملك قلاوون سلطاناً على القاهرة تمرد عليه نائب السلطان بدمشق سنقر الأشقر ودعا الأمراء في دمشق لطاعته فأجابوه وتلقب بالملك الكامل وحصل على تأييد باقي البلاد ومنها صهيون، وعندما احتدمت الأمور بينه وبين ’’قلاوون‘‘ لجأ إلى صهيون وحاول كسب تأييد المغول ضد قلاوون إلا أنه لم يتحالف رسمياً معهم واكتفى برسالة تشجعهم على القدوم فكان الهجوم المغولي من قبلهم عام 1280م.
ولكنه عاد ووقف إلى جانب قلاوون لرد المغول باعتبارهم العدو المشترك، وكان الصلح بينهما عام 1281م. حيث تنازل شنقر مقابل بعض الإمارات الشمالية عن قلعة شيزر وبقيت السلطة الشرعية بيد قلاوون وعند الهجوم الجديد للتتر، اجتمع السلطان ’’قلاوون‘‘ و’’شنقر‘‘ بحمص لرد الخطر المشترك في ذلك الوقت علم قلاوون بمحاولة شنقر لفت انتباه التتر برسالته القديمة فتكدر ما كان بينهما من صفاء، وحاول قلاوون احتلال صهيون إلى أن أشرف على أخذ الحصن عنوة وكان أن سلمها شنقر دون قتال واستقبله السلطان وأولاده في مصر وتصافيا وأغدق عليه من عطاياه وأضحى أحد أكابر أمراء الدولة.. وبعد ذلك تبعت طرابلس لولاية طرابلس عند إحداثها وسكن العرب القلعة منذ عهد منكورس ورممت في عهد شنقر، ومن ثم في عهد نواب قلاوون ومن جاء بعدهم ووصفها أبو الفداء في القرن الرابع عشر في النصف الأول منه قائلاً (ومدينة صهيون بلدة ذات قلعة حصينة لا ترام من مشاهير معاقل الشام وبقلعتها المياه كثيرة متيسرة من الأمطار وهي على صخر أصم وبالقرب منها واد به من المحمضات ما لا يوجد مثله في البلاد وهي من ذيل الجبل من غربيه تظهر من عند اللاذقية..).
وكان’’سيباي‘‘ آخر من حكم القلعة بالنيابة عام 1500م. حيث احتل العثمانيون سوريــا عام 1516م. فهجرت قلاع كثيرة منها قلعتنا بعد سقوط المماليك.آ
وبقيت القلعة طيلة قرون عديدة مهجورة لوحشة كئيبة وخاصة أن موقعها النائي الصعب قد صرف الأنظار عنها فترعرعت من فوق أطلالها الباقية الأشواك والأعشاب البرية ونبتت الأشجار فوق أسوارها وحتى في أعلى أبراجها فأضحت الضباع وأبناء آوى تبحث عن مخابئ لها في تلك الخرائب التي كانت في يوم من الأيام سكن وقصور للبيزنطيين والصليبيين وأسلافنا العرب، وبقيت كذلك حتى لفت الإنتباه إليها بعض الرحالة الأجانب فنبهوا العالم لها فارتفعت شيئاً فشيئاً من ظلمات الوادي السحيق وهي اليوم تشمخ بكل جلالة وروعة الماضي متأهبة لإستقبال زوارها .
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/salah-alddin/salahaldin03.jpg
famas
17-04-2008, 09:03 PM
سأكمل انشاء الله في وقت قريب
مع جزيل الشكر والعرفان :gh2:
ابو الشهيدين
19-04-2008, 03:33 PM
يعطيك العافيه اختى الكريمه فاماس
موضوع يستحق الاشاده ومقدرين تعبك الكثير علي جلب هذه المعلومات المفيده
حيث انها تأخذ مجهود كبير ووقت
الف شكر لك
معلومات رائعة فاماس
شاكرين لك الجهد العظيم في الحصول على هذه المعلومات التاريخية القيمة.
famas
22-04-2008, 09:45 PM
اخوتي
ابو الشهيدين
اختي
هاله
شكرا على المرور الكريم الطيب
famas
22-04-2008, 09:45 PM
اخي
ابو الشهيدين
اختي
هاله
شكرا على المرور الكريم الطيب
famas
22-04-2008, 09:52 PM
قلعه المرقب
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/marqab/P2067_244.jpg
تقع قلعة المرقب على الساحل السوري بين مدينتي طرطوس وبانياس الساحليتين وعلى بعد 5 كلم من بانياس ، على قمة جبل بركاني صخري يشرف على شاطئ البحر، واشيدت على ارتفاع 362 م، عن سطح البحر، والجبل الذي تقوم عليه قلعة المرقب هو مثلث الشكل تقريباً طرفاه الشمالي والغربي شديدا الإنحدار ويفصله عن سلسلة جبال العلويين وادٍ عميق في جهته الشرقية، وفي الجهة الجنوبية الغربية تتوالى المرتفعات والمنخفضات إلى أن تزول تماماً قرب شاطئ البحر ، وتعتبر الناحية الجنوبية للقلعة أضعف نقطة طبيعية دفاعية لها، لذا لجأ الصليبيون إلى بناء أكبر وأضخم أبراج هذه القلعة من تلك الجهة لصد الهجمات، عرفت قلعة المرقب بأسماء عديدة خلال العصور التاريخية منها: باللغة اليونانية "ماركابوس" و"ماركابان"، ودعيت من قبل اللاتين أي الفرنج باسم "مارغت" و"مارغاتوم" و"مارغانت"، وأطلق عليها العرب اسم المرقب وقلعة المرقب.. وفي اللغة العربية كلمة مرقب تعني {الحارس أو المراقب} حيث أنه قد سميت بذلك الإسم لأنها كانت تشرف على البحر والتلال المجاورة ومن ارتفاع 362 م، وتقوم بدور الحارس أو المراقب.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/marqab/P2073_244.jpg
جميع القلاع الصليبية بنيت على أطلال مستوطنات قديمة يتراوح تاريخها مابين القرن الأول والثاني الميلادي مروراً بالعهود اللاحقة، وقد تم ذكر القلعة في المصادر العربية عام 1047 ميلادي، وعن بانيها الأول حيث قامت على اثر بناء قديم في عهد هارون الرشيد، وفي عام 1062 ميلادي ذكرت المصادر التاريخية أن أول من بناها هو شيخ القبائل العربية الجبلية رشيد الدين بن سنان. ومهما يكن من أمر البناء فإن قلعة المرقب كانت قائمة عند دخول الصليبيين إلى البلاد، ويذكرها أحد الكتاب اليونانيين بين عدد من المواقع الحصينة على الساحل التابعة للمسلمين والتي حاول البيزنطيون احتلالها عام 1104 ميلادي أثناء غزوهم الساحل مما يؤكد وجود القلعة السابق للإحتلال الصليبي.
تاريخ القلعة في العهد الصليبي
انطلقت الجيوش الصليبية الأربعة من أوروبا عام 1096م استجابة للنداء الذي أطلعه البابا أربان في مجمع كليدمونت، وقد تم للجيوش الصليبية احتلال عدد من المدن العربية الهامة منها مدينة القدس عام 1099 م بعد أن تمت سيطرتهم على مدن الساحل السوري، وبنى الصليبيون عدداً من القلاع والحصون وفق مخططات وأساليب معينة في المواقع الإستراتيجية الهامة أهمها قلعة الحصن
في عام 1104 م شُغلت القلعة لفترة قصيرة من قبل القوات البيزنطية التي يقودها "جون كانتا كوزينوس" أثناء الصراع الذي دار حول اللاذقية وبعد ذلك عادت إلى الأملاك العربية. لقد بقي الصليبيون في قلعة المرقب {168} عام أي 1117 -1285 م، وكان أول من احتلها "روجر" أمير انطاكية بعد أن تخلى عنها صاحب المرقب في محرز بعد مفاوضات طويلة مقابل ولاية أخرى ثم أهداها روجر بدوره إلى أسرة مانيسوير الإقطاعية التابعة لإمارة انطاكية ... وقد أصابت الزلازل الشديدة قلعة المرقب عام 1170 م فتهدم بعض أقسامها وفي عام 1186 م سلمت القلعة إلى جماعة الإسبتارية ، ولقد أضافت جماعة الإسبتارية عدداً من الأبنية الدفاعية والمنشآت العسكرية الهامة للقلعة مما زاد في تحصينها، وقد انتقلت القلعة إلى حيازة الإسبتارية مقابل أجر سنوي يبلغ "2000" بيزنط ذهبي تدفع إلى آخر مالك لها هو برتراند المرقبي، وكان السبب الرئيسي الذي أدى إلى تنازل برتراند صاحب المرقب عن القلعة إلى الإسبتارية هو تقهقر وضعف الأسر الإقطاعية في أوروبا بعد منتصف القرن الثاني عشر ، حاول الصليبيون منع الجيوش العربية من المرور إلى الشمال وبالرغم من ذلك استطاع السلطان صلاح الدين الأيوبي عام 1188 م من المرور أمام أسوار قلعة المرقب متوجهاً إلى جبلة بعد أن خرب مدينة طرطوس فقد أرسل غليوم الثاني ملك صقلية أميرال البحر "مارغاريت" حملة بحرية لمنع تقدم العرب باتجاه جبلة لكن صلاح الدين استطاع حماية جيشه ومتابعة مسيره.
http://www.tartoos.com/images/phototartous/tartous136_small.jpg
سير الملك الظاهر غازي سلطان مدينة حلب عام 601 هـجري (1204-1205) م، حملة إلى قلعة المرقب حيث دمر عدداً من أبراجها الموجودة عند أسوارها الخارجية ثم انسحبت الحملة لمقتل قائد الحملة بعد أن قاربت من الإستيلاء على القلعة ، ثم لاقت القلعة صعوبات كثيرة في منتصف القرن الثالث عشر من جراء انتصارات السلطان الظاهر بيبرس ولم يحصل أصحاب قلعة المرقب بعد عام 1271م، على هدنة جديدة في القلعة حيث تم ذلك بعد سقوط قلعة الحصن المجاورة لها.
وفي عام 1279 م شن أصحاب القلعة من فرسان الإسبتارية هجوماً على المسلمين مستفيدين من الإضطرابات التي رافقت استلام السلطان قلاوون مقاليد الحكم. وفي بداية عام 1281 م حاصر قلعة المرقب الأمير ’’بلبان الطباخي‘‘ حاكم قلعة الحصن ليثأر من أصحابها ولكن بدون جدوى وبقي الفرسان في مواقعهم منتظرين الفرصة للهجوم على المسلمين.
احتلال العرب لقلعة المرقب
قام السلطان قلاوون بإعداد العدة لمعركة سيخوضها دون أن يعين الجهة التي سيتوجه لها، فجهز المجانيق وآلات الحديد والنفط والنشاب وتسرع بالمسير حتى ظهر أمام قلعة المرقب في (10صفر684هجري) 1285 م، ونصب المنجنيقات وسائر أدوات الحصار.. وبدأ القتال واشتد الحصار والنزال حتى بدت الثغرات في الأسوار وأيقن الفرنج أنهم قتلى دون شك فطلبوا الأمان بعد دفاع طال أكثر من 35 يوم، وقد أجاب السلطان قلاوون بالعفو والأمان رغبة منه في إبقاء الحصن كما وافق لأهل المرقب بالخروج من القلعة مع كل ما يستطيعون حمله مع 55 حصاناً وبغلاً محملين بما يرغبون وعلاوة على ذلك سمح لكل فارس بحمل 2000 قطعة ذهبية، وقد لجأوا إلى طرطوس ومنها إلى طرابلس، ودخل قلاوون القلعة في موكب مهيب في 25 أيارعام 1285 ميلادي.
استخدم السلطان قلاوون قلعة المرقب بعد فتحها كمركز للحركات العسكرية ضد الصليبيين ووضع فيها حامية قوية وأصبحت مركزاً لولاية هامة ربطت بإمارة طرابلس. وبقيت قلعة المرقب من القلاع الرئيسية خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر حيث استخدمت معتقلاً للمحكوم عليهم والمعزولين من مناصبهم، ولم يحدث أي تبدلات في القلعة بعد ذلك
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/marqab/P2074_244.jpg
العهد العثماني
تمتعت قلعة المرقب في العهد العثماني 1516 -1918 م، ببعض الإستقلال الإداري تحت سلطة قائد موالٍ للسلطان خوفاً من حدوث ثورات محلية. وأصبحت قلعة المرقب في العهد العثماني من سجون الدولة العثمانية ، بعد انتهاء الفترة العثمانية أصبحت القلعة مركزاً للقوات الفرنسية مجهزة بالمدافع عام 1920 م، وعند جلاء الفرنسيين أصبحت القلعة تابعة لوزارة الثقافة المديرية العامة للآثار والمتاحف للإشراف والصيانة والترميم.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/marqab/Marqab-Castle-Tower-01.jpg
الباخص
23-04-2008, 07:15 AM
سلمتي لنا وللدار مشرفتنا الرائع والفاضلة فاماس خبيرة سوريا
لاشلة يمين جمعت ورصدت فنقلت لنا المفيد الجديد
ابدعتي اي والله فلك مني جزيل الشكر وعظيم التقدير
اخوك ابوعبدالرحمن
famas
24-04-2008, 01:05 AM
ان الشكر والتقدير لهو مني لك يا اخي
فأنت مبدع الدار
شكرا لمرورك الطيب الكريم
famas
24-04-2008, 01:41 AM
قلعه الحصن
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/alhosen/Alhusen%20Castel.jpg
تبعد عن مفرق طريق العريضة 21كم وعلى بعد 60كم من حمص، عرفت باسم حصن الأكراد(3)، حيث أقام منشآته أحد أمراء حمص لمراقبة الطريق بين الساحل والداخل. ونظراً لأهمية موقعها الإستراتيجي فقد احتلها الصليبيون عام 1109م وعدلوا في بنائها ووسعوها لتخدم أغراضهم العسكرية. ومنذ ذلك الحين عرفت لدى الأوربيين باسم Crac des chevaliers تعد قلعة الحصن نموذجاً كاملاً للقلاع العسكرية المحصنة. واتخذت شكل مضلع غير منتظم طول قطره الكبير 200م والصغير 140م. تبلغ مساحتها 3ه لم يستكمل بناء القلعة دفعة واحدة، وكان أول من أنشأها بنو مرداس 1031م وأسكنوها الأكراد لحماية الطريق، ولذلك حملت أسم حصن الأكراد. واحتلها الصليبيون عام 1109 فأعادو بناء أبراجها وترميمها بعد زلزال 1157م وزلزال 1170م. حاصرها نور الدين وصلاح الدين، ثم حررها الملك الظاهر بيبرس 1271م، وسمح للفرنجة بمغادرة البلاد. ثم أمر بتجديد القلعة وبنى فيها برجين، ثم أنشأ قلاوون البرج المستطيل، ومنذ عام 1927 تم إخلاء القلعة من سكان القرية المجاورة وأصبحت مزاراً سياحياً بعد أن تمًّ ترميمها.
وهي تتألف من حصنين:
الحصن الداخلي: هو قلعة قائمة بذاتها يحيط بها خندق يفصلها عن السور الخارجي، ولها بوابة رئيسية تتصل بباب القلعة الخارجي بواسطة دهليز طويل ينحدر تدريجياً حتى الباب مؤلفاً منعطفاً دفاعياً في منتصفه. ولهذا الحصن ثلاثة أبواب مفتوحة على الخندق، ويمتاز بأبراجه العالية. ويتألف من طابقين. الأرضي ويضم فسحة سماوية تحيط بها الأقبية والعنابر وقاعة الاجتماعات، والكنسية والمطعم والحجرات والمعاصر. والعلوي ويحتوي على أسطح مكشوفة ومهاجع وأبراج. أما الخندق المحيط به فمحفور في الصخر، سلطت عليه أقنية تحمل إليه مياه الأمطار.
الحصن الخارجي: هو السور الخارجي للقلعة وهو حصن قائم بذاته، يتألف من عدة طوابق. فيه القاعات والاصطبلات والمستودعات وغرف الجلوس. مزود بـ13 برجاً بعضها دائري وبعضها مربع أو مستطيل، وهو محاط بخندق.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/alhosen/ho_alhesn04.jpg
تعد قلعة الحصن من أروع ما خلفته لنا القرون الوسطى من فن العمارة وتحصيناتها العسكرية حيث وصفها (( لورانس العرب )) في كتاب عن القلاع الصليبية أنها أهم قلعة من حيث الفن العسكري والقيادة في القرون الوسطى.......
قلعة الحصن يعود تاريخها إلى سنة ( 1031 م ) حيث أول من بدء البناء فيها هو أمير حمص شبل الدولة نصر بن مرداس فأقام فيها حصناً صغيراً كان هدفه حماية طريق القوافل التجارية القادمة من سواحل بلاد الشام إلى داخل بلاد الشام ووضع فيها حامية كردية
وسمي آنذاك بـ ( حصن الأكراد ) حيث كان يسمى أيضاً ( حصن السفح أو الصفح ) أو ( كاستلّوم كراتي ) و حصن الأسبتار ) و ( الكرك ) وأخيراً ( قلعة الحصن )
والحصن مبني على قمة جبل يرتفع قرابة 600 م عم سطح البحر حيث أقيم هذا الحصن على قمة جبل قاعدته من الصخور البازلتية سوداء اللون.
وفي بداية القرن الحادي عشر بدأ الأوروبيين بتجهيز حملات إلى منطقة بلاد الشام من أجل السيطرة على بيت المقدس تحت دعوة البابا / أوربان /في مجمع / كليرمونت / سنة ( 1098م ) أدت إلى خروج حملات لحماية المسيحيين في منطقة بلاد الشام وبدأ الفرنجة بالتوافد وبدأ بتأسيس إمارات متعددة من إنطاكية حتى القدس وكانت هناك قلاع وحصون تتبع لهذه الإمارات منها قلعة صلاح الدين في الساحل السوري حيث كانت تسمى قلعة ( صهيون ) وبعدها قلعة المرقب – برج صافيتا و في ذلك الحين استطاع الفرنجة بقوتهم العسكرية السيطرة على حصن الأكراد وبدؤوا بالتفكير لتوسيع هذا الحصن وتطويره تحت إشراف أمير إنطاكية القائد ( تانكريد ) سنة 1099 م وفي عام 1110م تم تسليم القلعة إلى أمير طرابلس القائد ( ريموند صنجيل ) صاحب مدينة تولوز في فرنسا وبأ ببناء عدة أقسام رئيسية فيها وفي عام 1142 م تم تسليم القلعة لعدد من الفرسان الفرنجة وسمي هؤلاء باسم ( فرسان الإسبتارية ) أو ( المشفى ) أو ( القديس يوحنا ) كما تم تسميتها فيما بعد (( فرسان مالطا )) حيث بدؤوا ببناء الأقسام الرئيسية أيضاً في القلعة واستمر البناء قرابة 75 عام حيث تعرضت القلعة آنذاك إلى عدة زلازل أدت لتدمير العديد من الأجزاء وذلك في السنوات:( 1157م – 1169م – 1201م ) وكانت القلعة تقع على الطريق التي يدعوها الفرنجة ( طريق الحج إلى القدس ) أو الأرض المقدسة وكانت القلعة عبارة عن سكن لعدد من الفرسان من أجل أن يقوموا بتزويد الحجاج بالمؤن اللازمة لعودة الحجاج.
وكانت تتسع لحوالي / 2000 جندي / و / 400 فارس وحصان / وكانت المؤنة تكفي حوالي 5 خمس سنوات للفرسان داخل القلعة.
وتتجلى أهمية القلعة حالياً:
- كونها من أهم الثكنات العسكرية المخصصة للفرسان. طرطوس.
- الفن المعماري من العقود التي من أجمل فنون البناء في القلعة.
- تتحكم بالممر حمص – طرابلس الشهير
وتمتاز القلعة عن باقي القلاع بفنها المعماري الذي يدعى الفن القوطي حيث يعتبره المؤرخون من أجمل فنون العمارة في القرون الوسطى استطاع من خلالها الفرنجة بناء أجمل الكنائس في أوروبا وعلى سبيل المثال / كنيسة نقوردما / في باريس، تعرضت القلعة إلى عدة هجمات من القادة العرب والمسلمين حيث أن القائد ( نور الدين الزنكي ) أمير دمشق حاصر القلعة عام 1163م وبعض المصادر تقول أنه استطاع دخولها ولكن بعد فترة وجيزة استرجعها فرسان الفرنجة، وفي عام / 1188م / تم حصار القلعة من قبل القائد ( صلاح الدين الأيوبي ) ودام الحصار قرابة الشهر ولم يستطع دخولها لمناعة حصونها وأسوارها الضخمة و المؤنة الكافية وتم ذلك الحصار بعد أن فتح القائد صلاح الدين الأيوبي مدينة القدس وذلك عام / 1187 م / و / 583 هـ / وبعد تحرير القدس بدأ بتحرير عدد من القلاع والحصون إلا أن حصن الفرسان هو الحصن الوحيد الذي وقف أسواره ولم يستطع القائد صلاح الدين من دخوله.
وفي عام / 1271 م / الموافق / 670 هـ / استطاع الظاهر بيبيرس أحد المماليك المصريين دخول هذا الحصن بعد عدة محاولات وبعد حصار دام ( 45 يوما )ً دخل القلعة من الجهة الجنوبية بعد فتح عدة فجوات وثغرات في السور الخارجي للقلعة حيث تصدعت أجزاء من سورها الخارجي....... قام الظاهر بيبيرس بترميم ما تصدع وتهدم من السور الخارجي والمدخل الرئيسي وبرج الظاهر بيبيرس الموجود في القسم الجنوبي من القلعة، و في داخل هذا البرج توجد كتابات عربية ((( بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد هذا الحصن المبارك في عهد دولة مولانا السلطان الملك الظاهر بيبيرس العالم العادل المجاهد المظفر ركن الدنيا والدين أبو الفتح بيبيرس قصيم أمير المؤمنين وذلك نهار الثلاثاء / 25 شعبان / الموافق / 669 هـ / والموافق / 127 م / )))
وفي عام / 1285م / تم تسليم القلعة من الظاهر بيبيرس إلى الملك ( قلاوون )حيث بنى فيها البرج المربع الشكل من الجهة الجنوبية للقلعة وهو برج دفاعي في السور الخارجي للقلعة وهناك بعض الكتابات العربية على الوجهة الأمامية للبرج في فترة الاحتلال العثماني للمنطقة
أهملت القلعة إهمالاً كبيراً في فترة الاحتلال العثماني حيث بنيت في داخلها عدة منازل وسكن أهالي القرية المجاورة داخل القلعة ومكثوا فيها قرابة قرنين من الزمن وبنوا فيها بيوت على أسطح الأبراج وقسموا القلعة لعدة حارات وأصبحت القلعة عبارة عن قرية صغيرة وامتدت إقامة السكان فيها حتى عام / 1927 م / قام الفرنسيون خلال فترة الإنتداب بترميم وإعادة تأهيل أكثر المواقع الأثرية في سوريا وكان من ضمن هذه القلاع قلعة الحصن حالياً وبدؤوا بالترميم وإخراج السكان منها تحت إشراف مهندسين فرنسيين منهم / بول دوشون / حيث كتب في مذكراته في كتاب صدر باللغة الفرنسية دليل / روترار / أن القلعة كانت عبارة عن ثكنة عسكرية وامتدت فترة الترميم فيها من / 1934 م / حتى عام / 1936 م / و هناك حجر موجود في كل جزء من أجزاء القلعة مكتوب عليه الرقم / 1936 / وهي السنة التي تم بها الترميم وقال المهندس أن كل العصور التي مرت على القلعة تراكمت فيها مخلفات وأتربة داخل القلعة تمت إزالة هذه المخلفات حيث وصل حجمها حوالي / 50000 م٣ / من الأتربة من داخلها لإعادة تأهيلها بغية استقبال السياح من جميع أنحاء العالم، ويستطيع الزائر أن يرى من القلعة بحيرة قطينة وجبال لبنان والبحر الأبيض المتوسط وبرج صافيتا وعدة قرى محيطة بها وسهل البقيعة وسهل عكار اللبناني والطريق الدولي حمص – طرطوس .
وصف القلعة:
القلعة مؤلفة من سورين: 1- السور الخارجي ويتألف من ثلاثة عشر برجاً دفاعياً وحامية للسور الداخلي.
2- السور الداخلي: مكون من خمسة أبراج وهي الأبراج الأساسية للقلعة الداخلية وهناك خندق مائي يفصل بين السورين الداخلي والخارجي يبلغ طوله قرابة / 70 م /
3- تبلغ المساحة الإجمالية للقلعة حوالي / 30000 م٢ / وترتفع القلعة عن سطح البحر حوالي / 750 م /
4- أهم القاعات فيها:
1) قاعة الفرسان الفريدة في هندستها التابعة للفن القوطي الذي يعود الى القرن الثاني عشر الميلادي
2) الكنيسة التي تم تحويلها في العهود الإسلامية إلى مسجد وكان للكنيسة بعض الرسوم القديمة التي تزينها مازالت أثارها موجودة حتى الآن
3) المخازن التي تخزن فيها المؤنة للجنود ويوجد فرن دائري الشكل لصناعة الخبز
4) مهاجع نوم الجنود
5) المسرح وهو ذي شكل دائري
6) الأبراج العلوية وفيها برج قائد الفرسان وبرج قائد القلعة وهو البرج الوحيد المبني على شكل دائري
7) برج بنت الملك وهو الآن مستثمر كاستراحة ومطعم للسياح
تمتاز القلعة بلون حجارتها الكلسية التي كانت تجلب من مسافة / 4 كم / من بلدة مجاورة تدعى / عمار الحصن / وميزة الحجر الكلسي أنه طيع أثناء النحت وخفة الوزن .
و أهم الكتب عن تاريخ القلعة كتاب / قلعة الحصن / للعماد مصطفى طلاس إصدار دار طلاس للنشر – دمشق
كتاب / سوريا اليوم / للكاتب ( جون هيرو ) فكتب )) إن أطفال أوروبا عندما يذهبون الى الشواطىء البحار يبنون قلاع رملية ويسمونها حصن الفرسان......))
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/alhosen/map.gif
1- الباب الرئيسي
2- غرفة الحرس الأولى
3- غرفة الحرس الثانية
4- مرامي السهام الدفاعية
5- غرفة الحرس المملوكية
6- غرفة الحرس
7- الإسطبل الأول للخيل
8- برج الربط بين السورين
9- مدخل الحصن الداخلي
10- مرامي دفاعية
11- مدخل جانبي للحصن الداخلي
12- غرفة حرس للقسم الداخلي
13- بوابة للحصن الداخلي
14- ساحة داخلية
15- مهاجع نوم الجنود
16- الكنيسة
17- رواق قاعة الفرسان
18- قاعة اجتماع الفرسان
19- المطبخ
20- الحمامات
21- الفرن
22- مخازن مؤنة
23- مهاجع نوم
24- مهاجع نوم
25- برج المكتبة للفرسان
26- برج الفرسان
27- برج قائد القلعة
28- مرامي سهام دفاعية
29- برج مملوكي
30- خندق مائي دفاعي
31- برج الظاهر بيبيرس
32- مدخل جانبي للفرنجة
33- مدخل جانبي مملوكي
34- برج دفاعي للسور الجنوبي
35- ممرات عسكرية في السور الخارجي
36- قناة مياه خارجية
37- ممرات عسكرية في السور الخارجي
38- قناة مياه
39- بيوت عثمانية
40- قسم مملوكي
41- أسوار داخلية مائلة دفاعية
42- طريق في السور الداخلي للدفاع
43- تكملة خندق المياه المردوم
44- مرامي لصب الزيت المغلي
45- مدخل جانبي في السور الداخلي
46- قاعة طولها 120 م
47- برج بنت الملك
famas
12-05-2008, 11:33 AM
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/mardikh/mardikh01.jpg
تقع إيبلا في محافظة إدلب، وكانت المدينة العاصمة الكبيرة لشمالي سورية ما بين 2400-2300ق.م لقد سيطرت على طرق التجارة الواسعة باتجاه البحر غرباً والأناضول شمالاً وبلاد الرافدين شرقاً، ومنذ عام 1974 اكتشفت وثائق القصر الملكي المؤلفة من آلاف الألواح الفخارية المنقوشة مسمارياً بلهجة إيبلا التي ترتبط باللهجة الأكادية الشرقية واللهجة الأوغاريتية الساحلية، وهذه اللهجات هي أصل اللغة العربية.
وتتألف المدينة من القصر الكبير والقصر الجديد والقصر الشمالي وركن معبد عشتار. ولقد عثر في هذه المنشآت وفي بئرين أيضاً على كثير من اللقى الهامة من تماثيل وحلي وأباريق، ويحيط المدينة سور يشمل القلعة.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/mardikh/mardikh02.jpg
كان النظام السياسي في إيبلا قائماً على الأمن والتوسع للسيطرة على التجارة في المنطقة من خلال تحقيق وحدة سياسية. وكان الملك يقف على رأس هذا النظام، وكان للملكة والشيوخ نفوذ مساعد، وكان ولي العصر الابن البكر يقوم بمهام السفارة أو يقوم بحكم بعض المناطق النائية، أو يتولى الشؤون الداخلية وحفظ النظام. وتذكر وثائق إيبلا أسماء ستة ملوك، وفي الحقبة التي حكم فيها آخرهم، كانت مدينة ماري خاضعة لإيبلا وتدفع لها الجزية التي وصلت إلى 2193ميناً من الفضة و134ميناً من الذهب، أي حوالي 1052كغ من الفضة و64.5كغ من الذهب.
ولكن إيبلا كانت في بداية عصر السلالات الملكية قد تحملت عمليات حربية توسعية من سلالة "صارغون" الأكادي الذي ادعى أن الإله "دجن" ومقره "توتول" وهو تل البيعة بالقرب من الرقة قد منحه هذه الأرض من ماري إلى إيبلا.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/mardikh/mardikh03.jpg
ولعل "صارغون" أو حفيده "نارام سين" كما ادعى هو الذي قضى على إيبلا حول 2300ق.م ثم نهضت إيبلا فيما بعد لتقوي علاقاتها مع جيرانها في الشرق. ويعود بناء تاريخ القصر المكتشف في أسفل المدينة شمالاً إلى هذا الدور. ولقد اكتشف في عام 1994 بئران يحتويان على كمية من الطاسات والأباريق، وكذلك تماثيل ثعابين وثيران، وعلى أساور وخرزات من معادن وأحجار ثمينة و مشخصات أنثوية فخارية، وبقايا أضاحي حيوانية كانت قد ألقيت في البئرين في أزمان مختلفة بين 1900-1750ق.م.
في لوح اكتشف في مدينة "أور" يذكر "نارام سين": في جميع العصور. منذ خلق الإنسان، لم يقم ملك من الملوك بتدمير أراضي أرمانوم لعلهاحلب وإيبلا. وعندما فتح الإله "نرجال" الطريق أمام "نارام سين" الشجاع دفع بارمانوم وإيبلا إلى يديه، ومنحه أيضاً جبال الأمانوس وجبل الأرز والبحر الأعلى المتوسط.
هكذا يقول نارام سين الشجاع ملك الجهات الأربع.
وفي عام 1990 تم التنقيب في منطقة سور المدينة الذي يعود إلى العصر السوري القديم. وكان الهدف تحديد أبعاد القلعة المقترحة، فاكتشفت عن ثلاثة أبنية ضخمة لها علاقة بمدخل المدينة.
لقد سيطرت إيبلا على ماري ثانية خلال حكم ملوك إيبلا "ايبيريوم" و"أبي سيبيش" و"دبوحوعدا"، وتم آنئذ تنصيب "شورا دامو" الإيبلائي ملكاً على ماري.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/mardikh/ebla.jpg
كانت سيطرة إيبلا قد وصلت حتى كركميش جرابلس، مما دفع حفيد "صارغون" إلى احتلال إيبلا، وقد صرح أنه احتل مدينتين، "إيبلا" و"أرمانوم" لعلها حلب التابعة لإيبلا التي لم يسبق لأحد غيره أن فتحها". على أن الدراسات الأخيرة تتجه إلى اعتبار احتلال إيبلا قد تم أيام "صارغون" نفسه.
أوضحت قراءة وثائق إيبلا التوازن في القوى بين دولة أكاد ودولة إيبلا. هاتان القوتان العظيمتان ذات الحضارة العريقة، في أكاد الرافدين وفي إيبلا السورية، التي نعرف مكانها وحجم حضارتها بينما لم نكتشف بعد مكان مدينة أكاد.طرطوس.كوم
لقد توسع نفوذ إيبلا، وليس من السهل تحديد خارطة نفوذها، إذ أن بعض المدن كان يديرها أحد قادة إيبلا ويسمي نفسه ملكاً عليها كما يتم في ماري. وبعض المدن يحكمها ملك من أهلها ولكنها تربط بمعاهدة سياسية مع إيبلا كما تم في "أبارسال" وآشور وحماة، وبعض المدن تخضع لنفوذ إيبلا عن طريق دفع الجزية، مثل أكاد وكانيش.
أبانت الوثائق أيضا أن لغة إيبلا كانت واحدة من اللهجات التي يمكن وضعها تحت التسمية العربية، وإن كانت تكتب بالخط المسماري السومري مثل لهجة أكاد، وإن لهجة إيبلا تقف في منتصف الفارق بين لهجتي أكاد وكنعان على الساحل السوري.
كما أن عقائدها وآلهتها تتوسط مفهوم الإله "أنليل وأنكي" في أكاد مع الإله أيل في كنعان. وتبدو هذه العقائد متقاربة تتجه نحو التوحيد. فلقد حفلت أسماء شخصيات إيبلا بإضافة اسم "أيل" في آخرها، مما يدل على سعي للتقرب من هذا الإله وتلمس حمايته، ومع ذلك فإن بعض الآلهة كانت مشتركة في المنطقة كلها، مثل الإله دجن.
في هذا العصر، سيطرت إيبلا على مدن كبرى كانت تشكل مع ضواحيها ممالك. وهكذا فإن ماري على الفرات كانت حاضرة مستقلة واسعة سجلت بعض أسماء حكامها في قائمة ملوك سومر، وحسب وثائق إيبلا يتضح لنا المركز القوي الذي كانت تتمتع به ماري. وذلك عند الحديث عن الحرب التي شنها "أنا دجن" أحد قادة "إيبلا" على "إيبلول إيل" ملك ماري ونصب نفسه ملكاً عليها بعد أن احتل "إيمار".
ولسوف تقدم لنا الدراسات المقبلة حول وثائق إيبلا ووثائق ماري الكثير من المعلومات العسكرية الجديدة في هذا العصر.
دلتنا وثائق إيبلا أن "أنا دجن" في أيام ملك "إيبلا" لم يكن وحده قد نصب ملكاً على ماري، بل صار "شورا داموا" ملكاً أيضاً على ماري في زمن ملك إيبلا "أبي سيبيش". وفي رقيم من إيبلا ذكر ملك إيبلا الذي حكم بعد "آرانيوم" وأنه عقد معاهدة مع دولة آشور التي أصبحت خاضعة لنفوذ إيبلا.طرطوس.كوم
تذكر وثائق إيبلا أسماء المدن التي خضعت لإيبلا، من بينها مدينة "كانيش" في الأناضول ومدينة "أكاد" ذاتها عاصمة الأكاديين في الرافدين. وثمة رقيم يذكر أسماء المدن التي كانت مهراً لزواج أميرة إيبلا إلى ملك "إيمار" وهي مدينة كانت مرفأ على الفرات تقع في مكان مسكنة التي غمرتها مياه سد الفرات.طرطوس.كوم
في رقيم آخر تقرأ رسالة وجهها ملك إيبلا "اركب دامو" إلى "زيزي" ملك حمازي الواقعة في مكان ما شرقي دجلة، يطلب فيها أن يمده ببعض "جنوده الأبرار" ولقد تم الكشف على أسماء بعض الملوك وهم "إغريش حلم"، "أركب داموو آرانيوم"، "إلى سيبش" المعاصر لنارام سين و"دبوحوعدا".
ولعل الرقيم الكبير 24×21سم الذي عثر عليه في القصر والذي ينص على معاهدة بين ملك إيبلا وملك آخر يعتقد أنه ملك "أبار سال"، هو أقدم معاهدة تكشف عن ذهنية سياسية وحربية متقدمة تفرض شروطاً والتزامات، تعطي إيبلا حق التصرف بمقدرات السكان والممتلكات في "أبار سال"، تحت ضغط وسلطان إله الشمس وإله الطقس الذين سيقومان بإنزال أشد العقوبات على سكان "أبار سال" في حال مخالفة شروط المعاهدة.
إن مفهوم المعاهدة والحلف الذي نقرأه في الألواح الطينية يتمثل بوضوح في النحت الرائع المنقوش بارزاً على حوض يعود إلى عام 1800ق.م، وعليه يبدو مجموعة من الرجال يتصافحون ويتعاهدون على حلف أو معاهدة لا ندري مع من تم الاتفاق عليها، وفي الوجه الآخر للحوض تماثيل آلهة لعلها آلهة إيبلا التي مثلت لتحمي هذا التحالف، لقد عثر على هذا الحوض في معبد إيبلا الواقع في سهل المدينة، وهو محفوظ في متحف حلب.
هكذا كانت إيبلا في ظل ملكها "آرانيوم" تعيش حقبة توسع وازدهار، فالسيطرة على ماري تعني الهيمنة على أعالي الرافدين، مما دفع "صارغون" إلى التحرك باتجاه إيبلا للحد من مطامحها.
http://www.tartoos.com/images/castels-syria/mardikh/ebla01_small.jpg
عصا الترحال
29-07-2008, 11:49 PM
شكرا لك وبارك الله فيك ولك مني أجمل تحية
ابو لمار
27-10-2010, 05:03 PM
يعطيك العافيه
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir